الصفحة 196 من 2189

(والقول) في اختلافهما (في المدة) فقال المستعير: أعرتني ليومين أو شهرين، وقال المعير: بل ليوم أو شهر، وكان ذلك قبل انقضاء المدة التي يدعيها المستعير بدليل قوله بعد: والقول من بعد الركوب ثبتا الخ. (للمعير مع حلفه) بسكون اللام (وعجز مستعير) عن إثبات ما يدعيه، وفهم من قوله: مع حلفه أن العارية تلزم بالعقد وهو كذلك وإلا لم يكن على المعير يمين فإن أثبت المستعير ما يدعيه من المدة ونكل المعير فالقول له.

ــــ كَذَاكَ في مَسَافَةٍ لما رَكِبْ

قبلَ الرُّكوب ذَا لَهُ فيه يَجِبْ

(كذاك) تجب اليمين على المعير (في) قدر (مسافة لما ركب) بالبناء للمفعول أو الفاعل أي لما شأنه أن يركب أو يحمل عليه إذا اختلفا (قبل الركوب) أو الحمل أصلًا أو بعد ركوب أو حمل المتفق عليه فقال المستعير: أعرتني لبلد كذا، وقال المعير: لبلد أقرب منه أو أسهل منه (ذا) أي كون القول (له) أي للمعير (فيه) أي الاختلاف المفهوم من السياق مقدار أو في مسافة وقبل الركوب متعلقان به (يجب) خبر عن اسم الإشارة، والتقدير: ذا أي كون القول للمعير يجب ويثبت في الاختلاف في قدر مسافة لمركوب قبل ركوبه حال كون القول له كذلك أي مع يمينه كما في المسألة قبلها و «ما» على هذا مصدرية، وإذا حلف المعير في هذا الموضوع خير المستعير في ركوب المسافة المحلوف عليها أو الطريق السهلة وفي أن يترك ولا يركب ولا يحمل شيئًا كما قال:

ــــ والمدّعي مخيَّرٌ أنْ يَرْكبا

مِقْدَارَ مَا حَدَّ له أَوْ يَذْهَبا

(والمدعي مخير) في (أن يركبا مقدار ما حد له أو يذهبا) وكذا يخير في اختلافهما في المدة، وإذا اختار الركوب والحمل فلا تسلم له الدابة إن خشي منه العداء بركوب الطريق الصعبة أو إلا بعد إلا بتوثق منه. ثم أشار إلى مفهوم قوله قبل الركوب فقال:

ــــ والقولُ من بَعْدِ الرّكُوبِ ثَبَتا

لِلْمُسْتَعير إنْ بِمُشْبِهٍ أَتَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت