الصفحة 198 من 2189

تنبيهات. الأول: ما تقدم من كون القول لربها ولزوم الكراء ظاهر إذا كان الشيء قائمًا أو قامت على هلاكه بينة أو كان مما لا يغاب عليه ولم تقم بينة بأنه تلف بتفريط ممن كان بيده، وأما إن كان مما يغاب عليه ولم تقم بينة بتلفه فمقتضى كون القول لربه حيث كان مثله لا يأنف من ذلك أنه يجب الكراء ويسقط الضمان لأن الكراء لا ضمان فيه ولو فيما يغاب عليه كما مر، والغالب حينئذ أن ربها إنما يدعي الكراء في هذه الصورة إذا كان أكثر من قيمة ذلك الشيء، فإن تساويا فالمال واحد ويظهر أنه لا يمين على المالك إذ ذاك لأنه قادر على أخذ ذلك بإقرار منازعه وإن كان الكراء أقل فلا يدعيه غالبًا وعلى تقدير ادعائه ذلك فعدم الحلف أحرى من صورة المساواة قاله الشيخ الرهوني.

الثاني: عكس هذه المسألة وهو أن يدعي ربها العارية ويدعي الآخر الكراء لئلا يضمن قد تقدم حكمه في فصل أحكام الكراء عن ابن سلمون وصاحب المعيار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت