الصفحة 200 من 2189

(ويضمن المودع) بفتح الدال الرشيد ما تلف من الوديعة (مع ظهور مخايل) أي دلائل (التضييع) منه كلبس الثوب المودع وركوب الدابة المودعة فهلكا وقت الانتفاع بهما (والتقصير) في الحفظ كعدم تفقد الثوب المودع حتى تسوس كما في الزرقاني عند قوله في العارية: وحلف فيما علم أنه بلا سببه الخ. قائلًا يؤخذ من هذه المسألة أنه يجب عليه تفقد العارية، وكذا يجب عليه تفقد الرهن والشيء المودع الخ. ومن ذلك من أودع مائة مثقال مثلًا فجعلها في داره على سريره أو في كوة ولو غير نافذة وسرقت، فإنه يضمنها لأنه مضيع ومفرط بالنسبة إلى أهل بيته وتقطع يد السارق إذا سرقها لأن المودع عنده ليس بمضيع لها بالنسبة إلى الأجنبي قاله السوداني (خ) : وضمن بسقوط شيء من يد المودع عليها وضمن أيضًا بانتفاعه بها فهلكت وبخلطها حيث تعذر تمييزها وبنسيانها في موضع إيداعها وبدخوله الحمام بها وبخروجه بها يظنها له فتلفت، لا إن نسيها في كمه فوقعت أي سقطت أو شرط عليه الضمان فلا ضمان عليه.

ــــ ولا ضَمَان فِيهِ للسَّفيهِ

وَلا الصَّغِير معْ ضَياعٍ فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت