الصفحة 41 من 2189

الخامس: إذا اختلفا في تعجيل بيع السلعة وتأخيرها فإنه يعتبر معتاد وقت بيع تلك السلعة في ذلك البلد كما في المدونة (خ) : وإن استنضه فالحاكم الخ. وتقدم نحو هذا في الشريكين.

ــــ وَلاَ يَجُوزْ شَرْطُ شَيْءٍ يُنْفَرَدْ

بِهِ مِنَ الرِّبْحِ وَإنْ يَقَعْ يُرَدْ

(ولا يجوز) لأحد المتقارضين (شرط شيء) لنفسه (ينفرد به) ويختص كدرهم ونحوه (من الربح) والباقي بينهما لأنه قد لا يحصل في الربح إلا ذلك الدرهم المشترط فيذهب عمل العامل باطلًا (وإن يقع) ذلك الشرط فإن القراض (يرد) ويفسخ ويكون للعامل بعد العمل أجر مثله والربح لرب المال والنقصان عليه، ومثله ما إذا قلت له: بع سلعتي فما بعتها به من شيء فهو بيني وبينك، أو قلت له فما زاد على مائة فهو بيننا فذلك كله لا يجوز والثمن لك وله أجر مثله. قال ابن غازي في التكميل: ومن معنى المسألة الثانية تقوم ثمرة الحائط على المساقي أو غيره بمائة مثلًا ويقول له: بعه وما زاد على القيمة فبيننا مناصفة أو أرباعًا ونحو ذلك، فإن ذلك لا يجوز وللعامل أجر مثله اهـ.k وهذه تقع كثيرًا في زيتون بلدنا فاس وعنبها وهذا بخلاف ما إذا قال: جذ نخلي أو انفض زيتوني ولك نصفه فإنه جائز كما تقدم في الجعل والإجارة، وظاهر النظم عدم الجواز. ولو كان المشترط معلوم الجزئية كقوله: لي دينار من كل عشرة من الربح والباقي بيننا نصفان مثلًا وليس كذلك لأنه يؤول الأمر في هذا المثال ونحوه إلى أن يكون للمشترط من الربح قل أو أكثر خمسة أجزاء ونصف وللعامل أربعة أجزاء ونصف قاله ابن شاس وغيره. ولا مفهوم لقوله من الربح بل شرط الانفراد بشيء من غيره كذلك ابن المواز. قال مالك وأصحابه: لا يجوز مع القراض شرط سلف ولا بيع ولا كراء ولا شرط قضاء حاجة ولا كتاب صحيفة ولا شرط أحدهما لنفسه شيئًا خالصًا، ولا أن يولى العامل شيئًا ولا أن يكافىء في ذلك، فإن نزل هذا كله فالعامل أجير إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت