الصفحة 503 من 2189

(الإرث) مصدر ورث وهمزته منقلبة عن واو كما مر (يستوجب) بالبناء للمفعول (شرعًا) أي يستحق بالشرع وهو الكتاب والسنة والإجماع والقياس (ووجب) لمستحقه بالشرع بأحد ثلاثة أمور. إما (بعصمة) أي نكاح منعقد ولو فاسدًا غير متفق على فساده كنكاح المحرم والشغار ونكاح العبد والمرأة فإنه إذا مات أحدهما قبل فسخه ورثه الآخر مات قبل الدخول أو بعده، فإن كان متفقًا على فساده كنكاح ذات محرم بنسب أو رضاع أو خامسة فلا ميراث فيه ولو بعد دخوله، وكذا نكاح المريض لا إرث فيه وإن كان مختلفًا فيه لأن فساده من جهة إرثه لثبوت الإرث فيه تتمة للغرض الفاسد الذي هو إدخال الوارث، وقد مر ذلك مبينًا في فصل الفسخ وفي فصل فاسد النكاح. (أو بولاء) وهو لحمة كلحمة النسب يحدثها العتق، فإذا مات المعتق بالفتح ولا عاصب له من نسبه فإنه يرثه المعتق بالكسر، فإن لم يكن فعصبته من ولده وإن سفل، فإن لم يكن له ولد فأبوه وإن علا، فإن لم يكن له أب ولا ولد فأخوه أو عمه، وهكذا فإن لم يوجد المعتق ولا عصبته فمعتق المعتق بالكسر فيهما (خ) : وقدم عاصب النسب ثم المعتق ثم عصبته كالصلاة ثم معتق معتقه، ولا ترثه أنثى إلا إن باشرت عتقه أو جره ولاء بولادة أو عتق (أو نسب) أي قرابة من بنوة وأبوة وأخوة وعمومة ونحوها. وقد تجتمع الثلاثة كابن عم لامرأة معتق لها زوج لها أو اثنان ككونه معتقًا لها، وزوجها أو زوجها وابن عمها، ولا يستحق الإرث بشيء من هذه الأسباب الثلاثة إلا بعد ثبوتها ولو بالسماع الفاشي كما مر في الشهادات، فإن لم يحط بالميراث شيء من هذه الوجوه فبيت المال كما يأتي في قوله: وبيت مال المسلمين يستقل الخ. واحترزت بقولي الأحرار من الأرقاء فإن مال الرقيق ولو مبعضًا لسيده (خ) : ولسيده المعتق بعضه جميع إرثه الخ. وتسميته إرثًا مجازًا وبالمسلمين من الكفار فإنه لا إرث بين مسلم وكافر كما يأتي.

ــــ جميعُها أرْكانُهُ ثَلاثهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت