(و) إن لم يوجد واحد ممن ذكر أو وجد ولم يستغرق التركة فـ (ــــبيت مال المسلمين يستقل) بالإرث فيأخذ المال كله (بحيث) الباء زائدة أي حيث (لا وارث) أصلًا (أو) يختص (بما فضل) عن ذوي الفروض كزوجة وأم أو بنت وبنت ابن، وإذا مات الرجل ببلد وخلف فيه مالًا وخلف في بلد آخر مالًا ولم يكن له وارث إلا بيت المال، فإن عامل البلد الذي كان مستوطنًا فيه أحق بميراثه مات فيه أو في غيره من البلاد قاله في المفيد، وظاهر النظم أن الباقي بعد الفرض يكون لبيت المال ولا يرد أي الباقي بعد الفرض على ذوي الفروض ولا يدفع لذوي الأرحام، وهو كذلك على المشهور. وقال علي رضى الله عنه: يرد على كل وارث بقدر ما ورث سوى الزوج والزوجة أي: فلا يرد عليهما إجماعًا كما في ابن يونس، وقيد عدم رده على ذوي الأرحام بما إذا كان بيت المال منتظما وإلاَّ رد الباقي عليه. قال ابن رحال: وتوريث ذوي الأرحام متأخر عن الرد على ذوي الفروض بحسب ظاهر أنقالهم. ابن يونس: لو أدرك مالك وأصحابه زمننا هذا لجعلوا الميراث لذوي الأرحام لا لبيت المال لعدم انتظامه في هذا الزمان، وأطال رحمه الله في الاحتجاج لتوريثهم. قال ابن ناجي: ولا أعرف اليوم بيت مال، وإنما هو بيت ظلم وعلى القول بتوريث ذوي الأرحام فينزل ولد البنات والأخوات منزلة أمهاتهم وبنات الأخوات والأعمام منزلة آبائهن والخالات والأخوال منزلة الأم والعمات منزلة الأب، فإذا ترك الهالك بنت بنت فيكون لها النصف بمنزلة أمها، وهكذا وأولو الأرحام ستة رجال وسبع نسوة، فالرجال ابن البنت وابن الأخت وابن الأخ للأم والعم للأم والخال والجد للأم والنساء بنت البنت وبنت الأخت وبنت الأخ وبنت العم والعمة والخالة والجدة أم أبي الأم، وزيد في الرجال ابن العمة وابن بنت الابن وعم الأم، وفي النساء بنت بنت الابن وبنت ابن العم وبنت بنت الأخ.
فصل في ذكر أحوال الميراث
وهي خمسة وبيانها أن:
ــــ الحالُ في الميارثِ قد تَقَسَّما