الصفحة 520 من 2189

وقد تحصل أن جملة الفروض على ما للناظم اثنان وعشرون والصواب أنها أحد وعشرون بإسقاط الثلث للجد لأنه لايأخذ فرضًا بل لكونه أحظى له، إذ لو كان يأخذه بالفريضة لم ينتقل عنه للمقاسمة إذا كانت أحظى وإلاَّ لقيل إن المقاسمة من فرضه أيضًا إذا كانت أحظى ولم يقله أحد، وكذا السدس ليس فرضًا له في اجتماع ذوي الفروض والأخوة، ولهذا رمز بعضهم لذوي الفروض على الترتيب السابق بقوله: هبادبز، فالهاء لأصحاب النصف، والباء لأصحاب الربع، والألف لأصحاب الثمن، والدال لأصحاب الثلثين، والباء بعد الدال لأصحاب الثلث، والزاي لأصحاب السدس، فلم يجعل الجد من أصحاب الثلث، ولذا رمز له بالباء دون الجيم لأنه لا يستقر عليه، ولا يقال السدس لا يستقر عليه أيضًا فلم عده من ذويه؟ لأنا نقول: إنما لا يستقر عليه في خصوص اجتماعه مع ذوي الفروض والإخوة إذ له حينئذ الأحظى له من السدس من رأس المال أو ثلث الباقي أو المقاسمة كما يأتي، وأما مع الولد أو ولد الولد فهو مستقر على السدس لا ينتقل عنه إلى غيره، فحسن حينئذ عده من أصحابه، ولا يقال أيضًا الزوج ينتقل والزوجة والأم كذلك، وكذا بنت الابن والأخت للأب، لأنا نقول: كل وارث في فريضة غير نفسه في أخرى، فالزوج مثلًا مع عدم الولد غير نفسه مع الولد، فلذا تعدد فرضه وكذا الزوجة والأم وما بعدهما.

تنبيه: كان اللائق للناظم الذي مرامه الاختصار أن يقتصر على هذا الفصل ويقدمه أول الباب ثم يقول:

وفاضل هنا عن الفروض

لعاصب كعدم المفروض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت