الثانية: أن يكون معهم ذو فرض فله الخير من السدس من رأس المال أو ثلث الباقي بعد الفرض أو المقاسمة.
الثالثة: أن يجتمع الشقيق والذي للأب فالحكم كذلك لكن يعد الشقيق على الجد الأخ للأب ثم يرجع عليه، والمعادلة تكون مع انفراد الإخوة والجد أو مع اجتماعهم مع ذوي الفروض فللجد على هذا سبعة أحوال: أربعة هو فيها كالأب وزاد عليه بثلاثة مع الإخوة، فأشار إلى الحالة الأولى التي زاد بها عليه فقال.
ــــ وَزَاد بِالثُلثِ إن رَجْحٌ ظَهَرْ
مَعْ صِنْفِ الإخْوَةِ وَقَسْمٍ كَذَكَرْ
(وزاد بالثلث إن الرجح) فاعل بفعل محذوف يفسره (ظهر مع صنف الإخوة) كلهم أشقاء أو كلهم لأب (وقسم) بالجر عطف على الثلث، والواو بمعنى «أو» أي: وزاد الجد يأخذ ثلث جميع المال إن كان ذلك رجح له أو مقاسمة. (كذكر) منهم إن كانت أرجح له من الثلث، وحينئذ فإذا زاد عدد ذكور الإخوة على اثنين وعدد الإناث على أربع فثلث جميع المال أرجح له لأنه إن قاسم ثلاثة إخوة أو خمس أخوات أخذ أقل من ثلث لأنه ينوبه مع ثلاث إخوة ربع المتروك، ومع خمس أخوات سبعًا المتروك وذلك أقل من ثلث المتروك وإن نقص ذكور الإخوة عن اثنين وعدد الأخوات عن أربع، فالمقاسمة أرجح له لأنه ينوبه في مقاسمة الأخ الواحد النصف، وفي مقاسمة ثلاث أخوات خمسان لأنه برأسين، وكل واحدة منهن برأس، ومجموع ذلك خمسة والخمسان أكثر من الثلث لأن ثلث الخمسة واحد وثلثان، وذلك أقل من خمسين صحيحين، وأحرى أن يقاسم أختًا واحدة لأن له معها الثلثين أو أختين لأن له معهما النصف، وهكذا وإن كان عدد ذكور الإخوة اثنين وعدد الأخوات أربعًا فيستوي الثلث والمقاسمة. ثم أشار إلى الحالة الثانية التي زاد الجد بها على الأب فقال:
ــــ وَالسُّدْسُ إنْ يَرْجَحْ له مَتى صَحِبْ
أَهْلَ الفروضِ صِنفٌ إخْوَةٍ يَجِبْ