تنبيه: لو أنفذ مقتله وارثه وأجهز عليه غيره، فمذهب ابن القاسم، ورجحه ابن رشد أنه لا يقتل به المجهز وإنما عليه الأدب، وإنما يقتل به المنفذ لمقتله وعليه فلا يرثه وقيل: يقتل به المجهز فقط وعلى الآخر الأدب لأنه بعد إنفاذها معدود من الأحياء يرث ويورث ويوصي بما شاء من عتق وغيره، فإذا مات أخوه قبل زهوق روحه، فإنه يرثه. وإذا كان له أخ عبدًا وكافر فأسلم أو عتق بعد إنفاذها وقبل زهوق روحه فإنه يرثه. (وحالة الشك) في التقدم والتأخر أو القتل عمدًا أو خطأ (بمنع) ميراث (مغنيه) فإذا ماتوا تحت هدم أو في سفر أو غرق أو حرق ولم يعلم السابق من اللاحق أو علم وجهلت عينه فلا ميراث بينهم لأن الميراث لا يكون بالشك، والأصل فيه إجماع الصحابة رضي الله عنهم، فقد ماتت أم كلثوم بنت علي زوج عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، وابنها زيد في وقت واحد فلم يرث أحدهما الآخر وكذا لم يتوارث من قتل يوم الجمل ويوم صفين ويوم الحرة إلا من علم أنه مات قبل الآخر، وعلى هذا فإذا مات رجل وابنه وأمه وإحدى زوجتيه تحت هدم مثلًا، فللزوجة الأخرى جميع الربع ويستبد بمال الميتة عاصبها، وكذا الأم والابن، وليس من هذا المعنى من مات عند الزوال بالمشرق مع من مات عند الزوال بالمغرب لأن زوال المشرق سابق على زوال المغرب.