الصفحة 574 من 2189

تنبيه: لا يدخل في كلام الناظم كما قررنا ما إذا شك في كون القتل عمدًا أو خطأ، وبه قرر الشارح كلام أبيه، وقصره عليه لينتفي التكرار مع ما يأتي وهو ظاهر لأنه إذا شك في كونه عمدًا أو خطأ، فهو محمول على العمد العدوان، إذ الأصل في أفعال العقلاء هو تعمدها، والقصد إليها إلا أن تقوم قرينة على عدم تعمدها من لعب وأدب ونحوهما كما مر أول الدماء، وإذا كان كذلك فلا يقال الشك في التقدم والتأخر شك في السبب وهو مؤثر، والشك في كون القتل عمدًا أو خطأ شك في المانع الذي هو العمد وهو غير مؤثر، لأنا نقول: حيث كان محمولًا على العمد فلا شك، بل هو كمحقق الوجود والنصوص فيه تقدمت في باب الدماء فنبه الشارح وغيره على أنه إذا شك في كونه عمدًا أو خطأ فهو محمول على العمد فيمنع الميراث والله أعلم.

ــــ وَيُوقَفُ القَسْمُ مَعَ الحَمْلِ إلى

إنْ يَسْتَهِلَّ صَارِخًا فَيُعْمَلاَ

(ويوقف القسم) للتركة (مع) وجود (الحمل) الوارث كانت الحامل زوجة للهالك أو أمة أو غيرهما كامرأة أخيه أو عمه، وسواء كان الحمل يرث تحقيقًا أو احتمالًا كالأم في الأكدرية المتقدمة لأنها إن ولدت أنثى ورثت وإلاَّ لم ترث (إلى أن يستهل صارخا فيعملا) حينئذ على ما تبين من استهلاله فيرث ويورث، ومن عدم استهلاله فهو كالعدم، وهذا هو المشهور ونحوه قول ناظم عمل فاس:

ووقف قسم مطلقًا إذا ادعى

حمل لزوجة لهالك نعى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت