وإنما وقف القسم لاستهلاله للشك هل يوجد من الحمل وارث أم لا؟ وعلى وجوده هل هو متحد أو متعدد وعليهما هل هو ذكر أو أنثى أو مختلف؟ وظاهره أنه يوقف جميع المتروك ولا يعجل للزوجة ونحوها أدنى من سهميها، وهو كذلك على المشهور عن أشهب يعجل القسم في المحقق فتعطى الزوجة أدنى سهميها وهو الثمن وتعطى الأم أدناهما أيضًا وهو السدس، وذكر سيدي محمد بن عبد الصادق في شرحه للمختصر أنه رأى بخط من يوثق به في قسم تركة الولي العارف بالله سيدي أحمد بن عبد الله: أنهم عزلوا حظ الحمل على أنه ذكر قال: وكذلك فعلته في قسمة تركة كبراء بعض الأشراف فوضعت أنثى فقسم فاضل الموروث بين الورثة اهـ. وذلك لأن الغالب في الحوامل وضع شخص واحد ذكر أو أنثى فيعجل قسم ما عداه ويوقف ميراث شخص واحد لأنه المشكوك على قول أشهب، وقيل يوقف للحمل على قوله ميراث أربعة ذكور لأنه غاية ما وقع تحقيقًا لأن أم ولد أبي إسماعيل ولدت أربعة ذكور من حمل واحد باتفاق الرواة، وقيل يوقف ميراث خمسة، وقيل ميراث اثني عشر، وقيل أربعين. وقول الناظم مع الحمل الخ. يعني مع ظهوره وثبوته بشهادة النساء، وأما لو ادعت المرأة أنها حامل فإن التركة توقف أيضًا حتى تضع أو يظهر عدم حملها بانقضاء عدة الوفاة وليس بها حمل ظاهر، وإن قالت: لست بحامل قبل قولها وقسمت التركة وإن قالت: لا أدري أخر قسم التركة حتى يتبين أنها ليست بحامل بأن تحيض حيضة أو يمضي أمد العدة ولا ريبة حمل بها قاله ابن رشد. فإن رجعت عن إقرارها بالحمل فلا تصدق حتى تمضي عدة الوفاة وتشهد القوابل بأنها ليس بها حمل ظاهر فتقسم التركة حينئذ قاله ابن هلال.