الصفحة 576 من 2189

تنبيهان. الأول: إذا وجب تأخير قسم التركة للحمل وكان للميت أم متزوجة بغير أبيه فإن ثبت حين وفاته أنها حامل بشهادة النساء، فإنه يرث ولو تأخر وضعه لأربعة أعوام أو لما فوقها فيما دون الخمسة أعوام وإن لم يثبت أنها حامل ولا عرف ذلك إلا بقولها كان له الميراث إن وضعته لأقل من ستة أشهر من موت أخيه، ولم يكن له ميراث إن وضعته لأكثر إلا أن يكون زوجها ميتًا أو غائبًا يعلم أنه لا يصل إليها بعد وفاة ابنها، ولا تصدق المرأة ولا زوجها إن كان حاضرًا وولدته لأكثر من ستة أشهر في أنه لم يطأها بعد موت ابنها قاله في قسمة المعيار عن ابن رشد.5

الثاني: إذا فرعنا على المشهور وتعدى الورثة، وقسموا وأوقفوا للحمل أوفر حظيه، ثم هلك ما بأيديهم كله أو بعضه ضمنوا لتعديهم ولم يكن لهم رجوع فيما عزلوا إن سلم، وإن ضاع ما وقف للحمل فقط رجع على بقية الورثة وما وقف له وتلف كالعدم، فإن وجد بعضهم عديمًا قاسم المليء منهم فيما بيده على حسب المواريث واتبع جميعهم المعدم كغريم طرأ على ورثة لا كوارث طرأ عليهم، ولو نما ما في أيديهم دخل عليهم فيه ولم يدخلوا عليه فيما نما بيده، فالقسمة جائزة عليهم لا عليه فإن قاسمهم وصيه أو القاضي أو مقدمه جازت عليه وعليهم، ومفهوم القسم أن الدين يعجل وهو كذلك (خ) : وأخرت أي القسمة لا دين لحمل، وفي الوصية قولان محلهما في الوصية بغير عدد، وأما الوصية بالعدد فإنها كالدين تعجل اتفاقًا.

ــــ وَبَيْن مَنْ مَاتَ بِهَدْمٍ أَوْ غَرَقْ

يَمْتَنِعُ الإرْثُ لجهلِ مَنْ سَبَقْ

(وبين من مات) من الأقارب (بهدم أو غرق يمتنع الإرث لجهل من سبق) كما تقدم عند قوله: وحالة الشك بمنع مغنيه.

ــــ وَإرثُ خُنْثَى بمَبَالِهِ اعْتُبِرْ

وَمَا بَدَا عَلَيْهِ في الحُكْم اقْتُصِرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت