الصفحة 577 من 2189

(وارث خنثى) وهو من له فرج ذكر وفرج أنثى أو لا يكونان له، ولكن له ثقب يبول منه، وهذا الثاني قد يتمحض للأنوثة بسبب حيض أو نبات ثدي وللذكورة بنبات لحية فقوله (بمباله اعتبر) خاص بالنوع الأول فإن بال من فرج الذكر فهو ذكر أو من فرج الأنثى فهو أنثى، وكذا لو كان يبول منهما لكن بوله من أحدهما أكثر خروجًا من الآخر أو كان خروجه منه أسبق من خروجه من الآخر، فالحكم للكثير وللأسبق كما قال: (وما بدا) من ذلك (عليه في الحكم اقتصر) وهذه العلامات تظهر في الصغير ولا إشكال إذ يجوز النظر لعورته، وأما الكبير فقيل يؤمر بالبول إلى حائط أو عليه، فإن ضرب بوله الحائط أو أشرف عليه فذكر، وإلاَّ فأنثى، وقيل تنصب له المرآة وتعقب بأن النظر لصورة العورة كالنظر لها. وقد يجاب بأن ذلك للضرورة حيث لم يمكن معرفة حاله بغير المرآة وظاهر إطلاقاتهم أنه لا يشترط التكرار فلو تحققت حياته وبال من أحدهما مرة واحدة ثم مات كفى.

ــــ وَإنْ يَبُل بالجهتين الْخُنْثَى

فَنِصْفُ حَظَّيْ ذَكرٍ وَأُنْثَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت