(وبانسحاب نظر المحبس) واستمراره على الحبس ونحوه (للموت) أي إلى حصول المانع له من الموت والفلس ومرض الموت (لا يثبت حكم الحبس) ويبطل جملة لعدم حيازته سواء كان على معين كزيد أو على غيره كالفقراء والمساكين ولا يكون في ثلث ولا غيره إلا أن يقول: هو حبس أو هبة صرفه من ماله حيي أو مات فإنه يكون في الثلث إن لم يحزه كما تقدم عن الوثائق المجموعة، وانظر ما يماثله في شرح الشامل عند قوله: والوقف من رأس ماله إن وقع في الصحة وإلا فمن الثلث الخ. وما ذكره الناظم مستغنى عنه بقوله: والحوز شرط صحة التحبيس الخ: لأن الشرط يلزم من عدمه العدم فيلزم من عدم الشرط الذي هو الحوز عدم صحة الحبس ونحوه.
تنبيه: إذا قال الرجل لولده: أصلح نفسك وتعلم القرآن ولك القرية الفلانية أو قال لزوجته النصرانية: أسلمي ولك داري وأشهد بذلك كله، فأسلمت الزوجة وأصلح نفسه الولد وتعلم القرآن فإن ذلك يكون لهما ولا يحتاج إلى حيازة على ما رجحه ابن رشد، لأن ذلك ثمن الإسلام والتعلم، وبه جزم صاحب المعين، وحكى مقابله بقيل بصيغة التمريض راجعه في أواثله، وانظر (ح) في باب الهبة وفي الباب الثالث من التزاماته.
ــــ وَمَنْ لِسُكْنَى دَارِ تَحْبيسٍ سَبَقْ
تضيقُ عَمَّنْ دُونَه بِهَا أَحَقْ