فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 227

ذلك أدل دليل على أن القرآن من عند الله تعالى.

ومنها إذا اغتسل بكتابته مستشفيًا من سقم أن لا يصبه على كناسة ولا في موضع نجاسة ولا على موضع يوطأ ولكن في ناحية من الأرض في بقعة لا يطأها الناس, أو يجد حفرة في موضع طاهر حتى يصب من جسده في تلك الحفرة ثم يكبسها, أو نهر كبير يختلط بمائة فيجري.

ومنها أن لا يتخذ الصحيفة إذا بليت ودرست وقاية للكتب فإن ذلك جفاء عظيم ولكن يمحوها بالماء.

ومنها أن لا يخلي يومًا من أيامه من النظر في المصحف مرة أو مرتين وكان أبو موسى يقول: إني لأستحي أن أنظر كل يوم في عهد ربي عز وجل مرة. وكان عمر بن الخطاب إذا دخل بيته نشر المصحف وقرأ فيه. ودخلوا على عثمان وهو يقرأ في المصحف وكان والله قارئًا. فقال: والله إني لأكره أن يأتي علي يوم لا أنظر في عهد الله عز وجل. وكان عبد الله بن مسعود رضي الله عنه إذا أصبح أمر غلامه فنشر المصحف فقرأه عليه. وروي أن مصحف عبد الله كان منشورًا في بيته. وقالت عائشة رضي الله عنها: أفضل العبادة قراءة مائتي آية في المصحف. وروي أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا نعيم بن حماد عن بقية بن الوليد عن معاوية بن يحيى عن سليمان بن مسلم عن عبد الله بن عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فضل من يقرأ القرآن نظرًا على الذي يقرؤه ظاهرًا كفضل الفريضة على النافلة ) )وروي من حديث حذيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( قراءة القرآن في غير المصحف ألف درجة, والقراءة في المصحف يضاعف على ذلك بألفي درجة ) )وقال عبد الله بن حسان: اجتمع اثنا عشر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت