ولعلك تسمع كل يوم هذه الشعارات ، ويدندون حولها في جميع وسائل الإعلام ، حتى صدقها الناس وصارت كالحقائق التي لا تقبل النقاش ، وكل من يخرج عن هذا الإطار فهو متخلف رجعي أصولي متطرف إرهابي ، يريد لنا أن نعيش بالطريقة التي لم نخترها ، يريد لنا أن نعيش في الكهوف ونعود للعصور الوسطى … إلى آخر هذه الطنطنات التي يرددها من لا يؤمن بالله ولا باليوم الآخر ، من صارت الحياة همَّه وشغله ، ونسي أنَّ الحياة دار ابتلاء لا دار إخلاد ، فهؤلاء هم الذين أخلدوا إلى الأرض واتبعوا أهواءهم ولم يفكروا فيما بعد الحياة ، لم يؤمنوا بالآخرة فلم يعملوا لها ، ولسان حالهم"ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق"، يريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ، وصفهم الله لنا فقال:"َولَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّواْ الْحَيَاةَ الْدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ لاَ جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرونَ"
فلا تتبع من أغفلنا قلبه واتبع هواه وكان أمره فرطًا .