الصفحة 14 من 18

القضية أولًا قضية يقين بالله تعالى ، قضية إيمان واعتقاد ، فأي محك آخر نحتكم إليه فهو خداع وشراك ، وأنت حين تنظر إلى الأمور بهذه الطريقة لنتقول مثلما تقول الآن ، حين تفرغ قلبك من حب الدنيا وتخرج قليلًا خارج أسوارها فترى بعين الإيمان الأمور فستذكر ما أقول لك ، ومن هنا يبدأ العلاج:

أولًا: التوحيد وصحة الاعتقاد ليصح اليقين والإيمان .

ثانيًا: إشغال القلب بالآخرة ، بكثرة سماع المحاضرات العلمية التي تحض على ذلك ، وقراءة الكتب ، والاتعاظ بحال من كنت تعرف وداهمهم الموت ، وعيادة المرضى والمحتضرين ، وزيارة القبور والنظر لمآلك بعد هذه الحياة .

ثالثًا: تخليص القلب من حب الدنيا ، الذي هو سبب للعجز والوهن الذي أصاب المسلمون هذه الأيام ، وهذا يحصل عندما تعاين حقارتها ، وقد ضرب الله الأمثلة الكثيرة للدنيا ومدى خستها ، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنها لا تعدل عند الله جناح بعوضة ، وارجع إن شئت لكتاب"عدة الصابرين"في الباب الثالث والعشرين فقد كتب في آخره فصلًا تحت اسم: في ذكر أمثلة تبين حقيقة الدنيا وتحته اثنان وعشرون مثلًا فبها اعتبر .

رابعًا: عدم الاختلاط بأهل الدنيا فإنَّ خلطتهم كالداء العضال .

قال الله تعالى:"ولا تمدنَّ عينيك إلى ما متعنا به أزواجًأ منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت