الصفحة 10 من 12

وَالْفَرْدُ مَا قَيَّدْتَهُ بِثِقَةٍ ... أوْ جَمْعٍ اوْ قَصْرٍ عَلَى رِوَايَةٍ [1]

وَمَا بِعِلَّةٍ غُمُوْضٍ أَوْ خَفَا ... مُعَلَّلٌ عِنْدَهُمُ قَدْ عُرِفَا [2]

وَذُوْ اخْتِلاَفِ سَنَدٍ أَوْ مَتْنِ ... مُضْطَرِبٌ عِنْدَ أُهِيْلِ الْفَنِّ [3]

(1) الفردُ قسمان: مطلقٌ: وهو ما انفردَ به أو بسندهِ راوٍ، وحكمهُ الصحّةُ إن كان الراوي ثقةً تامَّ الضبطِ ولم يُخالف غيرَهُ الأرجحَ منهُ، والحسنُ إن قاربهُ كذلك، والشذوذُ إن خالفَ غيرَهُ الأرجحَ منهُ معَ كونهِ ثقةً، والنكارةُ إن خالفَ غيرَهُ الراجحَ مع كونهِ ضعيفًا، والتركُ إن لم يُخالفْ مع اتّهامهِ بالكذبِ، والنسبيُّ: وهو ما كان التفرّدُ فيه بالنسبةِ لجهةٍ مخصوصةٍ وهو المقصود في البيت، بأن لم يروهِ من الثقاتِ إلاّ واحدٌ أو جماعةٌ من بلدٍ معيّنٍ أو راوٍ معين كقولهم: تفرّدَ به فلانٌ عن فلان، وهو مرويٌّ من وجوهٍ عن غيرهِ.

(2) المعلُّ: ما اطُّلِعَ فيه على علّةٍ تقدحُ في صحتهِ مع أنّ الظاهر السلامة منها، والعلةُ سببٌ خفيٌّ قادحٌ في الحديثِ، وقد يُعلّون بما ليس علّةً، وقد يكون في السند -وهو الأكثر- وفي المتن، ويُعرَفُ بجمعِ طرقِ الحديث والنظر في اختلاف رواته وضبطهم وإتقانهم، قال ابنُ حجر: (( وهو من أغمضِ أنواع علوم الحديثِ وأدقّها، ولا يقوم به إلاّ من رزقهُ اللهُ تعالى فهمًا ثاقبًا وحفظًا واسعًا ) ).

فائدة: نصّ غير واحد من أهل الفنّ على أنّ لفظة: (معلول) لحنٌ، وكذلك قيل في (المعلّل) ، وتفصيل ذلك في المطوّلات، والله تعالى أعلم.

(3) فالمضطربُ: ما اختلفتْ الروايةُ في متنهِ أو سندهِ أو في كليهما مع تساوي الروايتين وتعذّر الجمع بينهما، وقلّ أن يحكمَ المحدّثُ على الحديث بالاضطراب بالنسبةِ إلى الاختلاف في المتن دون الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت