الصفحة 11 من 15

وقال -عليه الصلاة والسلام-: (( مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ) ). مسلم (2703) .

هذه الآية قضية طلوع الشمس من مغربها لها مدلول خاص، فإن ما سبق ذكره من الخسف والزلازل ونحو ذلك تغيرات في العالم السفلي والأرضي.

أما طلوع الشمس من مغربها ..

قال ابن كثير رحمه الله:"وطلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية". البداية والنهاية.

هنا يبدأ التغير في العالم العلوي، يبدأ التغير في السماوات.

قال ابن حجر:"وهي أَوَّلِ الْآيَات الْعِظَام الْمُؤْذِنَة بِتَغَيُّرِ أَحْوَال الْعَالَم الْعَلَوِيّ، وَيَنْتَهِي ذَلِكَ بِقِيَامِ السَّاعَة". الفتح.

أيها الأخوة إن ما نراه اليوم من تغيرات في الأجواء، وإن ما نسمع أيضًا من كثرة الزلازل لا شك أنه مؤذن بالتغيرات العظام القادمة، وبعد ذلك التغيرات العلوية وبعد ذلك تقوم الساعة، وليس الأمر أن ننشغل الآن متى سيحدث كذا ومتى سيخرج الدجال، ومتى سيكون الدخان، وإنما الانشغال هو بالإقبال على الأعمال الصالحة قبل هذا، فإنه إذا دنت الزلازل والبلابل والأمور العظام ذهلت النفوس وتحيرت، فانشغلت عن العبادة، فاعبد يا عبد الله الآن قبل فوات الآوان.

أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم فاستغفروه أنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وسبحان الله بكرة وأصيلا، وأشهد أن محمدًا عبد الله، أرسله الله للعالمين بشيرا ونذيرا، اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه، اللهم صلي على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمدٍ وآل محمدٍ كما باركت على آل إبراهيم، أشهد أن لا إله إلا الله حقا، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إليه صدقا، بلغنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت