الصفحة 9 من 15

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى:

"ويأتي إلى الخربة .. أرض خربة ما بها بناء ولا أناس، فيقول: أيتها الأرض أخرجي كنوزك فتخرج كنوزها وما بها من معادن من ذهب وفضة وغير ذلك فتتبعه كيعاسيب النحل. شرح رياض الصالحين."

وهذه فتنة يمتحن بها عباده، فينظر أيتبعون الحق أم يتبعون الدجال.

ومن التغيرات التي تعتري أيضًا الأرض أنه قبيل خروج الدجال ثلاث سنوات، يأمر الله الأرض في السنة الأولى أن تمسك ثلث نباتها والسماء أن تمسك ثلث مطرها، وفي السنة الثانية يأمر الله الأرض أن تمسك ثلثي النبات، والسماء أن تمسك ثلثي المطر، وفي السنة الثالثة قبل خروجه يأمر الله الأرض فلا تنبت شيئا، ويأمر السماء فلا تمطر شيء، فلا يبقى ذات ظلف إلا هلكت إلا ما شاء الله.

سئل النبي -صلى الله عليه وسلم-: فما يعيش الناس؟ فأخبرهم أن التهليل والتحميد والتكبير والذكر يجزئ عنهم مجزأة الطعام.

وكذلك أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ريحٍ طيبةٍ تخرج لقبض أرواح المؤمنين في آخر الزمان، فتهب فلا يبقى على ظهر الأرض من يقول الله إلا وأخذته، فيبقى شرار الناس عليهم تقوم الساعة، وقد جاء في وصفها أنها أنعم من الحرير، فقال -عليه الصلاة والسلام- يصف الحال بعد خروج الدجال وقتله وبعد خروج يأجوج ومأجوج وفنائهم، قال: (( فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ -أي المسلمون -إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً بَارِدَةً مِنْ قِبَلِ الشَّامِ فَتَاخُذُهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَكُلِّ مُسْلِمٍ، فَلا يَبْقَى عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ أَوْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ دَخَلَ فِي كَبِدِ جَبَلٍ لَدَخَلَتْهُ عَلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ .. وَيَبْقَى شِرَارُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ فِيهَا تَهَارُجَ الْحُمُرِ] أي يجامع الرجال النساء علانية كما يفعل الحمير [فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ ) ). مسلم (5228) (2940) .

ومنها التغيرات أيضًا التي ستعتري الأرض الدخان، قال تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ* يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} (الدخان:10 - 11) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت