الصفحة 11 من 92

رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا

الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه.

وبعد: فبما أن صحيح الإمام البخاري 194-256هـ هو أصح كتاب وضع في الحديث باتفاق أئمة الحديث ومن أجمع شروحه كتاب فتح الباري للحافظ أحمد بن علي بن حجر 773-852هـ لهذا اعتنى الأئمة بدراسته والتعليق عليه لما تميز به من الفوائد والاستنباطات وغيرها إلا أن المؤلف رحمه الله نظرًا لتوسعه في كتابه وتشعب البحوث عليه مما ينسي بعضه بعضًا وقع في هنات ومخالفات وأغلاط فيما يتعلق بفن الحديث وعلومه وكذا البحوث اللغوية وأهم من ذلك مسائل العقيدة السلفية وأحاديث من الصفات، والسبب والله أعلم أنه نشأ في مجتمع اختلطت فيه المفاهيم وصار للأشاعرة ومن شاكلهم نفوذ ولمذاهبهم رواج، ومع أن بحوث الأسماء والصفات دقيقة وحساسة قل من يتخلص منها إلا من أخذ عن عالم سلفي.

وقد اهتم كثير من أهل العلم بما تضمنه هذان الكتابان ونبهوا على كثير مما وقع في الشرح، كل حسب وسعه، وإن أبرز من كتب في ذلك شيخنا العلامة أبو عبد الله عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله المتوفى في 27/1/1420هـ، فقد قرئ عليه فتح الباري حينما أشرف على طبعته الصادرة من المطبعة السلفية بالقاهرة عام 1380هـ وتتبع ما فيه مما يخالف مذهب السلف ونبه عليه من أوله إلى آخر الجزء الثالث بنهاية كتاب الجنائز وطبعت تلك التعليقات بهوامش الأجزاء الثلاثة من فتح الباري، ثم انشغل عنه وطبعت الأجزاء الباقية دون تعليق، وأخيرًا عزم سماحته على مواصلة العمل وأوعز بتتبع ذلك إلى أخص تلاميذه وهو فضيلة الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل الأستاذ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فتتبع التلميذ ما ورد في بقية أجزاء الكتاب وعلق عليه وبين مذهب السلف في ذلك، فلما كمل الكتاب عرضه على شيخه فاستحسنه وأذن له بطبعه ونشره،

وهذا عمل جليل نسأل الله أن ينفع به ويثيب العاملين عليه إنه جواد كريم.

وكتبه الفقير إلى الله

عبد الله عبد العزيز بن عقيل

رئيس الهيئة الدائمة بمجلس القضاء الأعلى سابقًا

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت