الصفحة 12 من 92

رئيس قسم الدراسات العليا، والمدرس بالمسجد النبوي سابقًا

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد أفضل المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فإن من أصح الكتب المصنفة في الإسلام وأجمعها وأحسنها تبويبًا واستنتاجًا كتاب الإمام البخاري، وقد عرف بشدة تمسكه بكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترسمه طريقة الصحابة رضوان الله عليهم واتباعهم، فلم يضع في كتابه ما يخالف نهجهم.

وقد اعتنى العلماء بشرح كتابه وتقريبه وبيان ما اشتمل عليه من العلم والفوائد، وأعظم شروحه وأكثرها فوائد شرح الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني رحمه الله، وهذا معلوم لدى أهل العلم، غير أنه أدخل فيه من مسائل المتكلمين وتأويلاتهم لصفات رب العالمين ما شان كتابه.

نسأل الله تعالى أن يعفوَ عنه ويثيبه على اجتهاده، فإنَّا نعتقد أنه يطلب الحق ولم يقصد الباطل.

وقد قام الأخ الفاضل علي بن عبد العزيز الشبل بتتبع المواضع التي أخطأ فيها الحافظ وبيَّن الصواب في ذلك، وقد قرأت تتبعاته هذه فوجدته قد تبين فيها الصواب الذي هو مذهب أهل السنة.

والأخ علي عُرِفَ بسعة اطلاعه وكثرة بحوثه وملازمته للعلماء الذين يقتدى بهم.

أسأل الله تعالى أن يثيبه ويزيده علمًا نافعًا وسدادًا في القول والعمل.

وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه.

قاله

عبد الله بن محمد الغنيمان

في 15/9/1420هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت