الصفحة 7 من 92

وعطف على ما سبق من بيان حول مكانة الحافظ أحمد بن حجر، الذي يُعدُّ بحقٍ من كبار علماء الإسلام، وحول كتابه"فتح الباري"الذي هو أحد دواوين الإسلام المعتبرة، وما يسَّره الله من التنبيه على هنَّات وقعت فيه!

فإنه لا يجوز دينًا ولا مروءةً أن يُنال بذلك من مكانة الحافظ ابن حجر العلمية أو الانتقاص من عمله وقدره؛ فإن الرجل مجتهدٌ، باذلٌ وسعه، ولن يعدم برحمة الله أحد الأجرين، وحسناته في كتابه تغمر أغلاطه وتُكفِّرها. والحافظ حبيب علينا ولكن الحق والعقيدة أحب إلينا، وهي معقد الولاء والبراء.

هذا وقد أوتي - رحمه الله - من كثرة بحوثه وتنوعها، وضخامة كتبه، وجلالة المهمة، إلاَّ أنه كان ينقل كثيرًا عن الشرَّاح عباراتهم بما فيها من أخطاء في العقيدة دونما تعليق إلا قليلًا. .، وعلى كل فأبرأ إلى الله عز وجل أن أظن فيه أنه قصد مخالفة الحق أو اتباع ضده من الباطل، وهذا قدر الله وما شاء فعل، و {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} .

وعليه فأعلن أني لا أبيح أحدًا اتخذ من هذه التنبيهات مطعنًا على الحافظ، أو أنقص بها من دينه وقدره، أو سخرها سهمًا في تكفيره أو تبديعه. وأنا بحمد الله وتوفيقه لم أقصد منها ذلك ولا التقليل من شأنه، وما هي إلا نصح للحافظ وكتابه، ولله ورسوله، وللمسلمين وتتميمًا للإفادة وغيرة على العقيدة وذبًا عنها. والله حسبنا وهو نعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت