الصفحة 6 من 92

فلما توجه العزم على جمع المؤاخذات والتعليق عليها، صورت الصفحات ذات العلاقة بالموضوع من نسختي من الفتح، وأشرت على موضع الخطأ، وكتبت التعليق المناسب بورقة خارجية أرفقتها بمصورة الفتح حتى أعرض الأمرين على سماحة شيخنا: صورة الفتح، والتعليق، وهو ما أيده واستحسنه سماحته. حتى إذا انتهيت من الجميع والتعليق آذنت سماحة شيخنا فخصص لي جلسات بعد صلاة الظهر في دار سماحته، ابتدأت من أواخر شهر المحرم من سنة 1419هـ بالطائف، ثم واصلت مع سماحته البقية لما عاد إلى الرياض، فكان آخرها في مجلس ظهر الخميس انسلاخ شهر رجب الحرام من هذه السنة 1419هـ، فأشار الشيخ بطبعه مفردًا ليستفيد منه من عندهم الفتح جم غفير، وتلا ذلك تبييض الكتاب وإعداده للطبع، ومشاورة سماحة شيخنا في مسمى عنوان، وإن كان له ثمة تعليق بعد ذلك على الكتاب أو بعض منه، فلم ير سماحته حاجة في التعليق بعد ذلك، وكان موقفه - جزاه اله خيرًا - من التعاليق لا يخرج عن ثلاثة مواقف:

الأول: إمضاء التعليق بدون إضافة أو نقص، وهو جلُّ التعاليق في الكتاب.

الثاني: الزيادة على التعليق بإضافة عبارات أو تعديل صياغة يمليها هو عليَّ في ما كتبها، ثم أعيد قراءتها عليه في الموضع المنتقد زيادة في التأكد.

الثالث: اختصار التعليق بما يسد الحاجة، ويحقق المقصود، وهما في الواقع في مواضع ليست بالكثيرة.

هذا وأحب التنبيه على أمور هي:

1-تكرر التأويل لبعض الصفات كاليدين والاستواء ونحوها في مواضع كثيرة، فاكتفينا بالتنبيه على بعضها تعليقًا، وعلى بعضها إشارة وإحالة، وأغفلنا بعض المواضع لحصول المقصود.

2-الطبعة المحال عليها من فتح الباري هي طبعة دار الريان للتراث ط 1 عام 1407هـ، وما صدر عليها؛ لكونها الأشهر بين أهل وقتنا.

3-هذه التنبيهات هي في الأصل حواشي الفتح على هيئة تعليقات طردًا لعمل سماحة شيخنا في الأجزاء الثلاثة الأولى، ولكنها جُردت هنا في كتاب مستقل؛ فكانت بهذه الصورة.

4-وقع التنبيه على مواضع من مقدمة الفتح والمجلد الأول والثالث لم ينبه شيخنا عليها فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت