فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 171

ولا يفهم أحد من هذا النهي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رغبت نفسه في تحقيق مطلبهم. بل هو كالنهي في قوله تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} (سورة الزمر 65) مع أن الله أعاذه من الشرك.

-وطلب ثالث:

وطلبوا منه أن يدخلوا معه في الإسلام، على أن يجعل واديهم"بلدهم"حرامًا، كما أنَّ مكة حرام، ليشيع في الناس احترامهم, يريدون"وادي ثقيف"

وطلبت ثقيف من النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يترك لهم أصنامهم عامًا، ليجمعوا ما يُهدى إليها من العرب، ثم يدخلون الإسلام، ويكسّرونها.

طلبات كثيرة، أو مساومات ونيل من الدعوة.

بل قل: إنها تفتيت للرسالة. والحق لا يتجزأ.

{فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} (سورة يونس 32)

-وهنا أسأل مرة ثانية:

إن الرحلة شاقة. والرسالة أمانة. والدعوة على بصيرة. وخلف النبي أمة كاملة سوف تقتدي به، وتهتدي بهديه.

والميل القليل من صاحب الرسالة كبير.

شدة القرب تولد المؤاخذة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت