فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 171

العصمة مانعة من القدرة على فعل ما لا ينبغي.

إن يوسف - عليه السلام - امتنع وصرف الله همَّه، وهو قادر على غير ذلك. من هنا كان أُسوةً لكل عافٍّ إلى يوم القيامة.

بعد أن عرفنا تصور العلامة مالك بن نبي لأخلاق النبوات.

نأتي إلى أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - من جانب الاستدلال بها على صدق نبوته.

والحق أن أول من صاغ دليلًا عقليا على صدق نبوته - صلى الله عليه وسلم - هي السيدة خديجة - رضي الله عنها - وصاغت دليلها من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - قبل"اقرأ"فقد عاشرته قبل"اقرأ"خمسة عشر عامًا، وهي مدة - في الحياة الزوجية تعني إدراك الحقيقة - غالبًا -.

واستدل أيضا بأخلاق النبي على نبوته"هرقل"عظيم الروم. -

كما جاء في حواره مع أبي سفيان بن حرب.

وإلى شيء من التفصيل.

* خديجة - رضي الله عنها - ومنهجها في الاستدلال

عندما عاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من غار حراء بعد أن جاءه جبريل - عليه السلام - وقال: اقرأ ... القصة.

دخل على خديجة ترجف بوادره، فقال زمليني فزملته.

حتى ذهب عنه الروع، فقال: يا خديجة مالي؟ وأخبرها الخبر،

وقال:"لقد خشيت علىّ أو على نفسي فقالت: كلا."

فوالله لا يخزيك الله أبدًا.

إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكلّ، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق.""

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت