فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 171

كما أن الآية الكريمة بينت حفظ الله - سبحانه - للنبي - صلى الله عليه وسلم - من الميل لاقتراحات المشركين، مع محاولة إغرائهم للنبي باعتناق دعوته.

فقد بينت الآية أيضًا عظمة النفسية المحمدية، وصلابتها.

أولًا: الامتناع. المفهوم من سياق الآية.

ثانيًا: فعل المقاربة"كدت"

يعني لولا تثبيت الله لك لقاربت الركون

فلم يقل له: لولا أن ثبتناك لوقعت. بل لقد كدت تقع.

ثالثًا: تقليل الركون المستفاد من كلمة (شيئًا)

رابعًا: وكلمة قليلًا في وصف الشيء وكلمة (لولا) حرف امتناع لوجود.

والمعنى: لولا أن ثبتناك لتحقق قرب ميلك ولكن امتنع ميلك القليل لتثبيتنا لك". (التحرير والتنوير حـ 15 صـ 176) "

لا بدَّ من تثبيت الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ولأصحاب الدعوات المخلصين بعده، لأن التنازل عن"رأس النعامة"وهي الطائر الكاشف للعدو، لا تقاس الخسارة بحجم الرأس للجسد، ولكن يُقاس بفقد الأمان.

وخسارة الإنذار المبكر، وللنبي المثل الأعلى - صلى الله عليه وسلم - إن الله لم يُضيّع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - صبيًا يتيما، لن يُضيّعه نبيا.

{مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى (3) وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى (4) وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} (سورة الضحى)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت