في ترجمة عصام بن يوسف: وذكر أنه كانه كان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس، قال اللكنوي: يعلم منه بطلان رواة مكحول عن أبي حنيفة أن من رفع يديه في لاصلاة فسدت صلاته التي اغتر أمير كاتب الاتقاني بهما كما مر في ترجمته فإن عصام بن يوسف كان من ملازمي أبي يوسف وكان يرفع فلو كان لتلك الرواية أصل لعلم بها أبو يوسف وعصام، وسيأتي التفصيل في بطلان تلك الرواية في ترجمة مكحول إن شاء الله تعالى، ويعلم أيضًا أن الحنفي لو ترك في مسألة مذهب إمامه لقوة دليل خلافه لا يخرج به عن ربقة التقليد، بل هو عين التقليد في صورة ترك التقليد ألا ترى إلى عصام بن يوسف ترك مذهب أبي حنيفة في عدم الرفع ومع ذلك هو معدود في الحنفية، ويؤيده ما حكاه أصحاب الفتاوى المعتمدة من أصحابنا من تقليد أبي يوسف بومًا الشافعي في طهارة القلتين، وغلى الله المشتكى من جهلة زماننا حيث يطعنون على من ترك تقليد إمام في مسألة تواحدة لقوة دليلها ويخرجونه عن جماعة مقلديه، ولا عجب منهم فإنهم من العوام، إنما العجب ممن يتشبه بالعلماء ويمشي مشيهم كالأنعام. ينظر: (( الفوائد ) ) (ص195-196) .