الصفحة 11 من 13

حققه المصنف ) حيث ذكر أن هذا ليس مبنيا على قول الإمام فقط بعدم لزوم الوقف قبل التسجيل , بل هو صحيح على قولهما أيضا لوقوعه في فصل مجتهد فيه كما صرح به في البزازية , ويؤيده قول قارئ الهداية إذا رجع الواقف عما وقفه قبل الحكم بلزومه صح عنده لكن الفتوى على خلافه وأنه يلزم بلا حكم ومع ذلك إذا قضى بصحة الرجوع قاض حنفي صح ونفذ فإذا وقفه ثانيا على جهة أخرى وحكم به حاكم صح ولزم وصار المعتبر الثاني لتأيده بالحكم . ا هـ . وبه يندفع ما ذكره العلامة قاسم ومن تبعه من عدم النفاذ معللا بأنه قضاء بالمرجوح ا هـ وليس كذلك لما في السراجية من تصحيح أن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق , ثم بقول أبي يوسف , ثم بقول محمد ثم بقول زفر والحسن بن زياد , ولا يتخير إذا لم يكن مجتهدا وقول الإمام مصحح أيضا فقد جزم به بعض أصحاب المتون: ولم يعولوا على غيره ورجحه ابن كمال في بعض مؤلفاته وإذا كان في المسألة قولان مصححان يجوز القضاء والإفتاء بأحدهما هذا حاصل ما ذكره المصنف وفيه نظر . فإن كتب المذهب مطبقة على ترجيح قولهما بلزومه بلا حكم وبأنه المفتى به وفي الفتح: أنه الحق كما مر فعلى المفتي والقاضي العمل به وأما قوله جزم به بعض أصحاب المتون إلخ ففيه أنهم ذكروا أولا قول الإمام , لكون المتون موضوعة لنقل مذهبه ثم ذكروا قولهما وفرعوا عليه . وأما قول السراجية إن المفتي يفتي بقول الإمام على الإطلاق , ولا يتخير فذاك في غير ما صرح أهل المذهب بترجيح خلافه , ولذا قال إذا لم يكن مجتهدا , ولا شك أن أهل الاجتهاد في المذهب رجحوا قولهما , فعلينا اتباع ترجيحهم وإلا كان عبثا كما رجحوا قولهما في المزارعة والحجر فثبت أن قوله مرجوح , والقضاء بالمرجوح غير صحيح . وأما ما أفتى به قارئ الهداية فقد أفتى نفسه بخلافه وقال لكن الفتوى على قولهما إنه لا يشترط للزومه شيء مما شرطه أبو حنيفة , فعلى هذا الوقف هو الأول وما فعله ثانيا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت