الصفحة 7 من 13

وقالوا المنتقل من مذهب إلى مذهب آخر باجتهاد وبرهان آثم يستوجب التعزير فبلا اجتهاد وبرهان أولى , ولا بد أن يراد بهذا الاجتهاد معنى التحري وتحكيم القلب لأن العامي ليس له اجتهاد . ثم حقيقة الانتقال إنما تتحقق في حكم مسألة خاصة قلد فيه وعمل به , وإلا فقوله قلدت أبا حنيفة فيما أفتى من المسائل مثلا والتزمت العمل به على الإجمال وهو لا يعرف صورها ليس حقيقة التقليد بل هذا حقيقة تعليق التقليد أو وعد به , لأنه التزم أن يعمل بقول أبي حنيفة , فيما يقع له من المسائل التي تتعين في الوقائع , فإن أرادوا هذا الالتزام فلا دليل على وجوب اتباع المجتهد المعين بإلزامه نفسه ذلك قولا أو نية شرعا , بل الدليل اقتضى العمل بقول المجتهد فيما احتاج إليه لقوله تعالى { فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون } والسؤال إنما يتحقق عند طلب حكم الحادثة المعينة , وحينئذ إذا ثبت عنده قول المجتهد وجب عليه عمله به , والغالب أن مثل هذه إلزامات منهم لكف الناس عن تتبع الرخص وإلا أخذ العامي في كل مسألة بقول مجتهد قوله أخف عليه . وأنا لا أدري ما يمنع هذا من النقل أو العقل وكون الإنسان يتبع ما هو أخف على نفسه من قول مجتهد مسوغ له الاجتهاد ما علمت من الشرع ذمه عليه , وكان صلى الله عليه وسلم يحب ما خفف عن أمته , والله سبحانه أعلم بالصواب .

قال في (( المنح ) ) (ق2: 107/ب) : فقد اختلفَ التصحيح، والمعتمدُ ما في المتون. انتهى

ومنهل الواردين ص61: وي المعراج عن فخر الأئمة لو افتى بشيء من هذه الأقوال في مواضع الضرورة طلبًا للتيسير كان حسنًا.

قال صاحب (( العناية على الهداية ) ) (1: 306) : إنَّ تركَ التَّقديمِ بالسُنَّة والتَّعليلِ لإيضاحها.

وفي (( كشف الظنون ) ) (1:268) : قال إبراهيم الحلبي: متى أطلق (( الخلاصة ) )فالمراد بها (( شرح التهذيب ) )، وأما المشهورة فتقيد بالفتاوي.

الظاهرُ أنها تحريمية؛ لأنها المرادةُ عند إطلاقهم، كما في (( البحر ) ) (7: 214)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت