فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 223

فهذا المرسل يقتضى غسل الصحيح منه، والأول يقتضى التيمم فمن أوجب الجمع بينهما، يقول: لا تنافي بين الروايتين إلا إن أحداهما مرسلة [1] .

238-باب المسح على العصائب والجبائر

روي حديث عن علي رضى الله تعالى عنه أنه انكسر إحدى زندى يديه، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح على الجبائر، ولو عرفت إسناده بالصحة لقلت به يعني ما:

[207] 1082-أخبرناه أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل، أنا أبو أحمد بن عدي، ثنا عمران السجستاني، ثنا محمد بن أبان، ثنا سعيد بن سالم القداح، حدثني إسرائيل، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب قال: انكسرت إحدى زندي، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «امسح على الجبائر» .

عمرو بن خالد الواسطي، معروف بوضع الحديث كذبه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما من أئمة الحديث، ونسبه وكيع بن الجراح إلى وضع الحديث، قال: وكان في جوارنا فلما فطن له تحول إلى واسط.

وتابعه على ذلك عمر بن موسى بن وجيه، فرواه عن زيد بن علي مثله، وعمر بن موسى متروك منسوب إلى الوضع، ونعوذ بالله من الخذلان.

وروي بإسناد آخر مجهول، عن زيد بن علي وليس بشيء، ورواه أبو الوليد خالد بن يزيد المكي بإسناد آخر، عن زيد بن علي، عن علي مرسلًا، وأبو الوليد ضعيف.

ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الباب شيء، وأصح ما روي فيه حديث عطاء بن أبي رباح الذي قد تقدم، وليس بالقوي [2] .

(1) - قال ابن التركماني: جعل الدارقطني الرواية الثانية وهي المرسلة هي الصواب.

(2) الحديث عن جابر من طريق عطاء بن أبي رباح في »الكبرى « (1077) وقوله: أصح ما روي فيه، لا يقتضي صحته فهو حديث معلول كعيف كما في » التلخيص الحبير« (1/229) رقم (200) .

وحديث علي: قال الشافعي: لو عرفت إسناده بالصحة لقلت به، وقال الإمام أحمد: ليس من هذا بشيء، من حدث بهذا؟ قيل: فلان فتكلم فيه بكلام غليظ، وقال الدارقطني (1/177) من »السنن « لا يصح، وقال النووي: اتفق الحفاظ على ضعف حديث علي هذا. اهـ. من » التلخيص الحبير« رقم (199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت