فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وإنما فيه قول الفقهاء من التابعين، فمن بعدهم مع ما روينا، عن ابن عمر في المسح على العصابة، والله أعلم.
239-باب الصحيح المقيم يتوضأ للمكتوبة والجنازة والعيد ولا يتيمم
[208] 1093- أخبرنا أبو سعيد شريك بن عبد الملك بن الحسن الأسفرائني، أنا بشر بن أحمد، ثنا داود بن الحسين البيهقي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر، أنه قال: لا يصلى على الجنازة إلا وهو طاهر [1] .
وكذلك رواه مالك، عن نافع، والذي روي عنه في التيمم، لصلاة الجنازة يحتمل أن يكون في السفر ثم عدم الماء.
وفي إسناد حديث ابن عمر في التيمم ضعف، ذكرناه في كتاب المعرفة [2] ،
(1) - قال ابن التركماني: الذى يصلى عليها بالتيمم طاهر، فلم يخالف قوله ولم يرد ابن عمر أنه لا يصلى عليها بالتيمم، وإنما أراد أنه لا يصلى عليها بلا طهارة، ردًا على من يزعم أنه لا ركوع لها ولا سجود فلا يشترط لها الطهارة، وإلى هذا ذهب الشعبى ذكره عبد الرزاق وابن أبى شيبة في »مصنفيهما«.
قلت: التيمم لمن عدم الماء أو لم يقدر على استعماله طهارة، فالأمر كما قال ابن التركماني فيما يظهر من هذا ولو قال ابن عمر ط بأنه لا يصلى على الجنازة بالتيمم حسب شروطه فهو اجتهاد منه غير ملزم.
(2) - قال ابن التركماني: الذى في كتاب المعرفة أنه قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن وأبو بكر بن الحارث قالا: أخبرنا على بن عمر الحافظ، أخبرنا الحسين بن إسماعيل حدثنا محمد بن عمرو بن أبي مذكور، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا إسماعيل بن مسلم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر أنه أتي بجنازة وهو على وضوء فتيمم ثم صلى عليهما، ثم قال: وهذا لا أعلمه إلامن هذا الوجه؛ فان كان محفوظا فإنه يحتمل أن يكون ورد في سفر وإن كان الظاهر بخلافه، فقد صرح البيهقى هناك بأن الظاهر بخلاف التأويل الذى ذكره هنا، ولم يذكر في سنده ضعفًا كما التزمه هنا بل تشكك في كونه محفوظًا ولو صرح بأنه غير محفوظ لم يلزم منه الضعف.
قلت: ضعفه ظاهر لأن فيه إسماعيل بن مسلم المكي ضعيف.