فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 223

وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود السجستاني، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: وسئل عن الغسل من غسل الميت؟ فقال: يجزيه الوضوء.

قال الشيخ: وقال أبو عيسى: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: أن أحمد بن حنبل، وعلي بن عبدالله، قالا: لا يصح في الباب شيء، قال محمد: وحديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك [1] .

[286] 1442- أخبرناه أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، ثنا حاجب بن أحمد، ثنا محمد بن يحيى. وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، ثنا أحمد بن محبوب الرملي بمكة، أنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن الربيع التميمي بمصر، قالا: ثنا يحيى بن عبدالله بن بكير، حدثني ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن صفوان بن أبي سليم، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: «من غسل ميتا فليغتسل» .

(1) - قال ابن التركماني: حكى البيهقى في كتاب »المعرفة« عن أحمد أنه ضعف حديث عائشة، وعن الترمذي أنه قال: قال البخاري: حديث عائشة في هذا الباب ليس بذاك اهـ.

وقال البيهقى في »الخلافيات«: في إسناده هذا الحديث كلهم ثقات، فإن طلقًا ومصعبًا أخرج لهما مسلم وسائر رواته متفق عليهم، اهـ.

كلامه هذا يخالف ما تقدم عنه في الكتابين السابقين، وقال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يعنى ابن حنبل يتكلم في مصعب ويقول: أحاديثه مناكير، وسمعت يتكلم في هذا الحديث بعينه، وقد صح عن عائشة إنكار الغسل عن غسل الميت فكيف ترويه عن النبي صلى الله عليه وسلم وتنكره!.

وأيضا كانت ترخص في الغسل للجمعة، وفي هذا ما يقتضى الأمر به، وأيضًا أجمعت الأمة على أن الحجامة لا يجب فيها غسل، وأجاب صاحب »الإمام« عن هذا بأن إجماعهم لا يقتضى تضعيف الخبر الجواز أن يحمل على الاستحباب، وذكر البيهقى الاختلاف فيه من طريق أبى هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت