فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 223

138-باب ما ورد في نوم الساجد.

[123] 597- أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، نا أحمد بن عبيد الصفار، نا محمد بن شاذان الجوهري، نا زكريا بن عدي، نا عبد السلام بن حرب، عن يزيد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية، عن ابن عباس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام في سجوده حتى غط ونفخ، قلت: يا رسول الله قد نمت؟ فقال: «إنما يجب الوضوء على من وضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله» .

هكذا رواه جماعة، عن عبد السلام بن حرب، وقال بعضهم في الحديث: إنما الوضوء على من نام مضطجعًا، فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله.

[124] 598- وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب، نا يحيى بن أبي طالب، نا إسحاق بن منصور السلولي، عن عبد السلام بن حرب، فذكره بإسناده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يجب الوضوء على من نام جالسًا أو قائمًا أو ساجدًا، حتى يضع جنبه، فإنه إذا وضع جنبه استرخت مفاصله«.

تفرد بهذا الحديث على هذا الوجه يزيد بن عبدالرحمن أبو خالد الدالاني.

قال أبو عيسى الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث؟ فقال: هذا لا شيء، ورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولا أعرف لأبي خالد الدالاني سماعًا من قتادة [1] .

(1) - ومع ما تقدم من كلام الأئمة، قال ابن التركماني: ذكر صاحب »الكمال « أنه سمع عن قتادة، وذهب ابن جرير الطبري إلى أنه لا وضوء إلامن نوم، أو اضطجاع واستدل بهذا الحديث وصححه، وقال الدالانى: لاند فعه عن العدالة والأمانة والأدلة تدل على صحة خبره لنقل العدول من الصحابة عنه عليه السلام قال: » من نام وهو جالس فلا وضوء عليه، ومن اضطجع فعليه الوضوء« وقال قتادة: عن ابن عباس الذى يخفق برأسه لا يجب عليه الوضوء حتى يضع جنبه.

وروى هشام بن عروة، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يستثقل نومًا وهو جالس ثم يقوم إلى الصلاة ولا يتوضأ، وإذا وضع جنبه توضأ،.

وروى قتادة عن انس قال: كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون صلاة العشاء الآخرة حتى تسقط رؤسهم فيقومون فيصلون ولا يعيدون الوضوء.

وروى عبدة عن عبد الملك عن عطاء قال: إذا نام الرجل في الصلاة قائمًا أو قاعدًا أو ساجدًا أو راكعًا فليس عليه وضوء، حتى يضطجع، وكنت أسمع ابن المنذر يغط نائمًا من الليل في المسجد ثم لا يتوضأ.

وقال عكرمة وإبراهيم: لا وضوء حتى يضع جنبه، وقاله الحاكم وحماد الثوري.

وروى أيوب عن ابن سيرين أنه كان ينام وهو قاعد ثم يصلى ولا يتوضأ.

وروى عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن حرملة أنه رأى ابن المسيب ورجلا من قريش جالسين فمال كل برأسه إلى صاحبه حتى التقت رؤسهما، فرفعا رؤسهما فضحك كل إلى صاحبه، قلت: توضئا؟ قال: لا ولا هما بذلك. وكان سالم ينام يوم الجمة والامام يخطب.

قلت: في »تهذيب الكمال« للحافظ المزي ترجمة الدالاني قال: روى عن قتادة ولم يقل سمع منه، والفرق واضح، أما النوم فإن كان مستغرقًا بحيث لا يشعر بما حدث منه فهو ناقضن وعليه تحمل أدلة القول بالنقض كحديث صفوان، لكن من غائط أو بول ونوم، وإن لم يكن مستغرقًا فليس بناقضن وعليه تحمل أدلة عدم النقص كحديث كانوا ينامون حتى تخفق رؤوسهم ولم يتوضؤو للصلاة، وما نقلته لك على الحديث من كلام الئمة يلغي لفلفت ابن التركماني رحمه الله الغًاء والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت