فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 223

قال أبو أحمد: هذا الحديث رواه ابن عياش مرة هكذا، ومرة قال: عن ابن جريج، عن أبيه، عن عائشة، وكلاهما غير محفوظ.

وأخبرنا أبو سعيد، ثنا أبو أحمد، ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة، ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال: سمعت أحمد بن حنبل، يقول: إسماعيل بن عياش، ما روي عن الشاميين صحيح، وما روي عن أهل الحجاز فليس بصحيح.

قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قاء أو رعف الحديث» فقال: هكذا رواه ابن عياش، وأنما رواه ابن جريج، عن أبيه، ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه ذكر عائشة.

[145] 670- أخبرناه أبو بكر بن الحارث الفقيه، نا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يحيى، وإبراهيم بن هانئ، قالا: ثنا أبو عاصم.

قال وحدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا محمد بن يزيد بن طيفور، وإبراهيم بن مرزوق، قالا: ثنا محمد بن عبدالله الأنصاري.

قال وحدثنا أبو بكر النيسابوري، ثنا أبو الأزهر، والحسن بن يحيى، قالا: نا عبد الرزاق. كلهم عن ابن جريج، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثم إذا قاء أحدكم، أو قلس، أو وجد مذيًا، وهو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ، وليرجع فليبن على صلوته ما لم يتكلم» [1] .

قال أبو الحسن: قال لنا أبو بكر: سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن ابن جريج، وهو مرسل.

وأما حديث ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء.

(1) - قال ابن التركماني: يمنع من ذلك ما تقدم من رواية البيهقى »إذا قاء أحدكم أو قلس أو وجد مذيًاو هو في الصلاة فلينصرف فليتوضأ الحديث، فان الذي يوجب الوضوء الشرعي ولا يكفى فيه غسل بعض الأعضاء بالإجماع.

قلت: هي رواية ضعيفة، فإن كان يعني أن المذي لا يكفي فيه غير الوضوء فهذا صواب؛ لحديث »أغسل ذكرك وتوضأ«، وإن كان يعني أن الرعاف والقلس.. فيه الوضوء فخطأ لعدم الدليل الصحيح عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت