فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 223

وقال الشافعي في حديث ابن جريج، عن أبيه: ليست هذه الرواية بثابتة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحمله مع ما روي فيه، عن ابن عمر، وغيره على غسل بعض الأعضاء.

قال الشيخ: وقد رواه إسماعيل بن عياش مرة هكذا مرسلا، كما رواه الجماعة، وهو المحفوظ عن ابن جريج، وهو مرسل [1] .

(1) - قال ابن التركماني: رواه الدارقطني من جهة محمد بن المبارك، حدثنا ابن عياش، حدثنى ابن جريج هو عبد العزيز، عن أبيه قال عليه السلام: »إذا قاء أحدكم في صلاته أوقلس فلينصرف فليتوضأ وليبن على صلاته ما لم يتلكم« وقال ابن جرىج: وحدثني ابن أبى مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله، وأسند الدارقطني أيضًا من جهة محمد ابن الصباح حدثنا ابن عياش بهذين الأسناد ين جميعًا ونحوه، وممن رواه بالاسنادين جميعًا عن ابن عياش الربيع بن نافع وداود ابن رشيد، فهذا الروايات التى جمع فيها ابن عياش بين الاسنادين اعني المرسل والمسند في حالة واحدة مما يبعد الخطاء عليه؛ فانه لو رفعه ما وقفه الناس تطرق الوهم إليه، فاما إذا وافق الناس على المرسل وزاد عليهم المسند فهو يشعر بتحفظ وتثبت واسماعيل وثقه ابن معين وغيره، وقال يعقوب بن سفيان: ثقة عدل وقال يزيد بن هارون: ما رأيت أحفظ منه.

قلت: نصوص الحفاظ التي تقدم سوقها على أن إسماعيل بن عياش أخطأ في هذا الحديث أولى من هذا الكلام الذي هو عبارة عن مجابهة للحفاظ بمجرد النظر إلى ظاهر بعض الأسانيد وكما قيل:

دع الإبل وحاديها ... ... واعط القوس باريها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت