فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال الزعفراني: قال أبو عبدالله الشافعي -فيما روي عن ابن عمر وابن المسيب أنهما كانا يرعفان فيتوضيان ويبنيان على ما صليا:- فقد روينا عن ابن عمر وابن المسيب أنهما لم يكونا يريان في الدم وضوءًا [1] ،
(1) - قال ابن التركماني: قد تقدم عنهما خلاف هذا، وكذا عن ابن سير ين أيضًا، وروى عبد الرزق في »مصنفه « عن معمر، عن أيوب، عن أبن سيرين في الرجل يبصق دمًا قال: إذا كان الغالب عليه الدم توضأ، وفى » الاسنذكار« لابن عبد البر المعروف من مذهب ابن عمر إيجاب الوضوء من الرعاف، وأنه حدث من الأحداث الناقضة للوضوء إذا كان سائلًا وكذا كل دم سائل من الجسد، وقال ابن أبى شيبة: حدثنا هشيمن أخبرنا ابن ابى ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: من رعف في صلاته فلينصرف فليتوضأ، فان لم يتلكم بنى على صلاته، وإذا تكلم استأنف، وذكر عبد الرزاق عن معمر، عن الزهري عن سالم، عن ابن عمر قال: إذا رعف الرجل في الصلاة أو ذرعه القئ أو وجد مذيا فإنه ينصرف فليتوضأ، ثم يرجع فيتم ما بيقى على ما مضى ما لم يتكلم، وقال الزهري: الرعاف والقئ سواء يتوضأ منهما وينبى ما لم يتكلم، وذكر عبد الرزاق عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عبد الحميد بن جبير، سمع ابن المسيب يقول: إن رعفت في الصلاة فاسدد منخريك وصل كما أنت، فإن خرج من الدم فتوضأ وتم على ما مضى ما لم تتكلم.
قال أبو عمر: ذكر ابن عمر للمذي المجتمع على أن فيه الوضوء مع القئ والرعاف يوضح لك مذهبه.
وروي مثل ذلك عن على، وابن مسعود، وعلقمة، والأسود، والشعبى، وعروة، والنخعي، وقتادة، والحكم، وحماد كلهم يرى الرعاف وكل دم سائل من الجسد حدثًا، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والثوري، والحسن بن حيي، وعبيد الله بن الحسن، والأوزاعي، وابن حنبل، وابن راهو يه في الرعاف وكل نجس خارج من الجسد يرونه حدثًا فان كان يسيرًا غير سائل لم ينقض الوضوء عند جماعتهم.
قلت: أثر ابن سيرين صحيح، ولا يعارض به ما تقدم من أنه لا يتوضأ منه فهو اجتهاد بلا دليل، وقد تقدم رقم (667) حكاية ما نقل الشافعي عنهما وهو صحيح ثابت عنهما، وابن أبي ليلى هو محمد بن عبد الرحمن ضعيف والثابت عن ابن عمر خلاف هذا كما تقدم في الكبرى رقم (667) في البثرة وبعض هذه الأسانيد صحاح، وهذا اجتهاد من ابن عمر ط من جنس ما كان يصنعه في إدخال الماء في عينه إذا اغتسل من الجنابة، وخصوصًا في غير المذي من الأمور المذكورة هنا.