الصفحة 114 من 195

ذات الأشكال والأحجام المختلفة المصنوعة من مواد متباينة) [1] ولكنها قد تدل على معنى ثانوي آخر هو (العرش) أو المنصب الأعلى ويحددها السياق، فالسياق هو الذي يحدد ما إذا كان المراد بالمعنى قطعة الأثاث أي معناها الأساسي أم معنى العرش حيث يوجد لدينا دائما دلالة واحدة محددة للكلمة الواحدة هي الدلالة التي يفرضها السياق ويكون ذلك من خلال عملية التساوق (فلكل كلمة مجال للتساوق وهو عبارة عن ما تحتاجه الكلمة من كلمة أخرى أو ربما عدة كلمات حتى يتضح معناها في الاستعمال) [2] .

إن تحديد المعنى المركزي أو الثانوي يتوقف على الكلمة نفسها من خلال تساوقها مع الكلمات الأخرى، لان وضع الكلمات في التركيب يقتضي مناسبة وتوافق في الدلالة وعليه فالسياق أيضا يحدد العلاقات السياقية التي تربط الكلمات بالتراكيب إذ أن (الكلمات تكتسب قيمتها من مقابلتها لما يسبقها أو يلحقها من كلمات) [3] ويحدد السياق نوع هذه العلاقة وعلى أساس ذلك فان تحديد دلالة النص تقتضي منا الوقوف على هذه العلاقات أي كيفية التساوق بين ألفاظه (فمعنى الكلمة يرتبط بمعنى متساوقتها) [4] ، وعند ذاك نستطيع أن نقف على المعاني الدقيقة للكلمات في التراكيب التي تعيننا على الفهم الجيد للجمل أو التركيب، ومن ثم النص ككل. وإذ يشترط السياق صحة وسلامة المستوى الدلالي في ترابط الألفاظ لإتمام عملية التساوق فانه يشترط أيضا صحة وسلامة العلاقات النحوية بينها في

(1) علم الدلالة (بالمر) :11.

(2) معنى الكلمة بين الاتجاه الوظيفي والاتجاه التجريدي-يحيى احمد: 66 المجلة العربية للعلوم الإنسانية -جامعة الكويت ع16،ج4 416/ 1984.

(3) البلاغة الأسلوبية:230.

(4) معنى الكلمة بين الاتجاه الوظيفي والاتجاه التجريدي،65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت