فهرس الكتاب
وآتوا الزكاة { [1] وعلى الندب كقوله تعالى:} وافعلوا الخير { [2] وقوله تعالى} واحسنوا { [3] وعلى الإباحة كقوله تعالى:} فكلوا مما أمسكن عليكم { [4] وعلى الإرشاد إلى ما هو الأوثق كقوله تعالى:} واشهدوا إذا تبايعتم { [5] وعلى التقريع كقوله تعالى:} فآتوا بسورة من مثله { [6] وعلى التوبيخ كقوله تعالى:} واستفزز من استطعت منهم بصوتك { [7] وعلى السؤال كقوله تعالى:} ربنا تقبل منا [8] [9] .
وهنا يتضح اثر السياق في تنوع دلالة صيغة الأمر وتحديدها في كل مرة لمعنى واحد هو المقصود في ذلك السياق فان (المبنى الصرفي الواحد صالح لان يعبر عن اكثر من معنى واحد ما دام غير متحقق بعلاقة ما في سياق ما، فإذا تحقق المعنى بعلاقة اصبح نصا في معنى واحد بعينه تحدده القرائن اللفظية والمعنوية والحالية على السواء) [10] .
ولورود صيغة الأمر في هذه المعاني الكثيرة التي تضاعف عددها في مصنفات الأصوليين الأخرى [11] ، حصل الاختلاف فيما أريد بالأمر من معنى على وجه الحقيقة أي ما هو المعنى الذي وضعت له هذه الصيغة عند تجردها عن القرائن
(1) البقرة: 83، 110.
(2) الحج:77.
(3) البقرة: 195.
(4) المائدة: 4.
(5) البقرة:282.
(6) البقرة:23.
(7) الاسراء: 64.
(8) البقرة:127.
(9) اصول السرخسي: 1/ 14.
(10) اللغة العربية معناها ومبناها: 163.
(11) ينظر: المحصول:2/ 72، وارشاد الفحول: 1/ 299 - 300.