الصفحة 144 من 195

(إن القرائن قد تجعل المتكلم العادي، أو من فوقه يسكت عن أشياء، أو يحذف عناصر من الكلام مكتفيا بدلالة القرائن، وهي بالتالي تمكن السامع من فهم المسكوت عنه، أو المحذوف بداهة أو بشيء من التدبر) [1] .

وتمثل طرق الدلالة عند الأصوليين مبحثا رائدا في الدرس اللغوي العربي ومزية على علماء اللغة العرب كما وتعد من اعمق المباحث اللغوية عندهم، لأنها تتخذ من اللغة منطلقا لها، من خلال تحليل النصوص أو استكناه مدلولاتها الظاهرة أو الخفية وقد حققت لهم نتائج باهرة في بيان المقاصد الشرعية من النصوص [2] .

وللأصوليين في تقسيم طرق الدلالة منهجان [3] :

الأول منهج المتكلمين وهم الجمهور من امامية وشافعية ومالكية وقسموا طرق الدلالة على قسمين:

1 -المنطوق ... 2 - المفهوم

وينقسم المنطوق على قسمين:

أ - المنطوق الصريح ... ب- المنطوق غير الصريح

والمنطوق غير الصريح ينقسم على ثلاثة أقسام:

أ- الاقتضاء ... ب- الإيماء ... ج- الإشارة

أما المفهوم فينقسم على قسمين: مفهوم الموافقة ومفهوم المخالفة.

الثانية: طريقة الأحناف: وتنقسم عندهم طرق الدلالة على أربعة أقسام:

ا- عبارة النص. ب-إشارة النص. ج- دلالة النص. د- اقتضاء النص.

ومن خلال الموازنة بين الطريقتين يتضح ما يأتي:

أ إن طرائق الدلالة بين المنهجين يلتقيان إلا في طريقتين هما:

1 -الإيماء، إذ لا يعدها الحنفية من طرائق الدلالة.

(1) دراسة المعنى عند الاصوليين:149.

(2) ينظر: دراسة المعنى عند الاصوليين:229.

(3) مفاهيم الالفاظ ودلالتها عند الاصوليين:6.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت