الصفحة 86 من 195

الاستعارة

الاستعارة في اللغة مأخوذة من (العارية) ، وعراني الامر يعروني عَرْوًا واعتراني غشيني واصابني، أي نقل الشيء من موضعه إلى موضع اخر حتى تصبح تلك العارية من خصائص المعار اليه [1] ، اما في الاصطلاح فقد عرفت بتعريفات عدة يمكن ان نقف على بعض مما هو اكثرها وضوحًا ودلالة على معنى الاستعارة.

فعرفها القاضي الجرجاني بقوله:- (الاستعارة ما اكتفي فيها بالاسم المستعار عن الاصل ونقلت العبارة فجعلت في مكان غيرها وملاكها تقريب الشبه ومناسبة المستعار له للمستعار منه وامتزاج اللفظ بالمعنى حتى لا يوجد بينهما منافرة ولا يتبين في احدهما أعراض عن الاخر) [2] ، وهذا التعريف يوضح طبيعة العلاقة بين المستعار له والمستعار منه وهي المشابهة.

كما عرفها السكاكي بقوله:- (هي ان تذكر احد طرفي التشبيه وتريد به الطرف الاخر مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به، دالا على ذلك باثباتك للمشبه ما يخص المشبه به) [3] . أي بيان صلة الاتصال بينهما او العلاقة بين المعنى المنقول إليه اللفظ والمعنى المنقول عنه.

(1) ينظر: اللسان: مادة (عرا) .

(2) الوساطة، 4 ط3.

(3) مفتاح العلوم: 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت