الصفحة 98 من 195

في تحليل المعنى اكثر دقة حيث جعل الاتصال في الاستعارة ضمن ثنائية الصورة والمعنى وليحصر عملية التحليل في أحد أطراف هذه الثنائية وبالتالي تيسير فهم الاستعارة من خلال تصغير مساحة التحليل.

الكناية

الكناية في اللغة: مصدر كنى يكنى وكنيته تكنيه حسنة، ولامها واو وياء يقال: كناه يكنيه ويكنوه [1] . وذكر ابن منظور في كنى:(الكنية على ثلاثة أوجه:

احدهما: ان يكنى عن الشيء الذي يستفحش ذكره.

والثاني: ان يكنى الرجل باسمٍ توقيرًا وتعظيمًا.

والثالث: أن تقوم الكنية مقام الاسم فيعرف بها ... والكناية: أن تتكلم بشيء وتريد غيره ... واستعمل سيبويه الكناية في علامة المضمر) [2] .

اما في الأصطلاح فقد عرفها من البلاغيين عبد القاهر الجرجاني بقوله: (الكناية ان يريد المتكلم اثبات معنى من المعاني فلا يذكره باللفظ الموضوع له في اللغة، ولكن يجيء إلى معنى هو تاليه وردفه في الوجود فيوميء به إليه ويجعله دليلًا عليه، فيقال في المرأة(نؤوم الضحى) والمراد انها مترفة مخدومة، لها من يكفيها امرها) [3] .

وذكر ابن الاثير:- (انها كل لفظة دلّت على معنى يجوز حمله على جانبي الحقيقة والمجاز بوصف جامع بين الحقيقة والمجاز) [4] . وقال القزويني:- (الكناية لفظ اريد به لازم معناه مع جواز ارادة معناه حينئذ) [5] .

(1) ينظر: فنون بلاغية: 163.

(2) لسان العرب:

(3) دلائل الاعجاز: 52.

(4) المثل السائر: 2/ 194، وينظر: الجامع الكبير: 156.

(5) الايضاح: 2/ 318.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت