الصفحة 102 من 225

هذا هو موقف (عضيمة) من القراءات القرآنية فهو يأخذ بها ويستشهد بها مهما اختلفت ولا يعيب أية قراءة، بل يعتد بها جميعها؛ ولتوضيح موقفه هذا لابد من تاييد ما يقوله وذلك بذكر عدد من الامثلة التي تبين ما يذهب أليه.

يمكن تصنيف القراءات التي وردت في مؤلفاته أو الكتب المحققة على النحو الاتي:

1.استشهاده بالقراءات السبعية.

2.استشهاده بالقراءات العشر.

3.استشهاده بالقراءات الشاذة.

1.استشهاده بالقراءات السبعية:

هذه القراءات كثيرة عند الشيخ، إذ كان يشير اليها احيانًا، واحيانًا اخرى لايشير الى انها سبعية ومن امثلة هذا النوع من القراءات ما يأتي:

أ. استشهد (عضيمة) بعدد من القراءات على مجيء المضاعف اللازم بلغتين لغة الضم أي من باب (نَصَرَ يَنْصُر) ولغة الكسر أي من باب (ضَرَبَ يَضْرِب) ومن هذه القراءات التي ذكرها قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) [1] قال:"قرأ أبو جعفر والاعرج والنخمي وابو رجاء وابن وثاب وابن عامر ونافع والكسائي (يُصدُن) بضم الصاد، أي: يعرضون عن الحق، وقرأ ابن عباس وابن جُبَيْر والحسن وعكرمة وباقي السبعة بكسرها أي: يصبحون وقال الكسائي والفراء هما لغتان بمعنى مثل يعرِشون ويعرُشون" [2] .

(1) الزخرف/ 57، ينظر: الحجة في القراءات السبع: 322.

(2) المغني في تصريف الافعال: 150.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت