الصفحة 136 من 225

ب. اختلفوا في تعليل المتفق على نطقه، وأدى خلافهم الى الاختلاف في حكمه، ومن ذلك اختلافهم في تعليل العمل في التنازع، فالقرب جعل العمل للثاني عند البصريين والسبق جعل العمل للأول عند الكوفيين.

ج. الاختلاف في تعليل ما ورد نطقه مختلفًا عن العرب، بأن ينسب الى قبيلة أو اكثر نطق مخالف لنطق قبيلة اخرى، ويعلل النحاة لكل واحدة منهما بما يتراءى لهم من العلل ...

وقد رأى عدد من النحاة الغاء العلل الثواني والثوالث، مثل: ابن مضاء، وابي حيان، اما المحدثون فمنهم من اجازوا ابقاء العلل؛ لأنّها من اصول العربية، ومنهم من رأى أن ييسر النحو بأخراج العلل الثواني والثوالث منه [1] .

أما (عضيمة) فقد لجأ الى التعليل، وكان يشير احيانًا الى اخذه لهذه العلل من السابقين، وهناك مواضع كثيرة تثبت ذلك، ومن امثلته ما يأتي:

أ. قال في حذف فاء المثال:"وتحذف فاء المثال في المضارع وجوبًا بشرطين:"

أ. إذا وقعت الواو بعد الياء مفتوحة.

ب. أن تكون عين المضارع مكسورة، نحو: وعد، ووصف يصق، ورث يرث، وثق يثق وعلة عذا الحذف ان الواو جامعت الياء على وجه لم يكن معه ادغام احداهما في الاخرى ولا سيما مع عدم تجانس حركة الياء قبل الواو وحركة العين بعدها فالياء مفتوحة والعين مكسورة وحذفت الواو دون [2] غيرها؛ لانها اثقل من الياء والثقل انما حصل بها لكونها الثانية ولم يجز حذف الكسرة؛ لان وزن الكلمة يعرف بها ولا تحذف حذف الياء؛ لأنَّها علامة المضارعة ثم حذفت الواو مع بقية حروف المضارعة في (نعد واعد وتعد) حملا على المبدوء بالياء فطردوا الباب على نظام واحد" [3] ."

ب. قال في موضوع (صياغة المضارع) :"وضم حرف المضارعة في الرباعي؛ لأنّه لو فتح في نحو: يُجلس مضارع أجلسه التبس بمضارع الثلاثي (جَلس) ثم حمل"

(1) ينظر: الشاهد واصول النحو في كتاب سيبويه: (350 - 355) .

(2) الافصح ان يقال: من دون.

(3) المغني في تصريف الافعال:178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت