الصفحة 135 من 225

صيغتي (أفعل) و (استفعل) ، بالنقل والقلب وشذ في القياس، نحو قوله ... تعالى: (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَنُ) [1] ، واغْيَمَّت السماء، واستنوق الجمل" [2] ."

د. قال في (ضَيْوَن) :"الضَيْوَن: السنور الذكر، وشذوذه من وجهين صحة الواو ومجيئه [3] على (فَيْعَل) بفتح العين وهو بناء يختص به الصحيح" [4] .

العلل:

تعد العلة الركن الرابع من أركان القياس، وهي:"الصفة أو الميّزة التي من اجلها اعطي المقيس الحكم الذي في المقيس عليه" [5] .

عني النحاة الاوائل بمبدأ التعليل في الاحكام النحوية، وقد استفحل أمر العلل في القرنين الثالث والرابع الهجري، إذ صار عند بعضهم"رديف الحكم النحوي؛ لا تفارقه ولا ينبغي لها ـ في اعتقاده ـ أن تفارقه كما هو الامر عند ابي العباس المبرد" [6] .

تطورت العلل عند النحاة ولا سيما في القرن الرابع الهجري وصارت متعددة فمنها التعليمية، ومنها القياسية، ومنها الجدلية النظرية. وقد قسم ابن جني علل النحويين قسمين: القسم الاول ما لابد منه، وهو لاحق بعلل المتكلمين، والقسم الثاني: ما يمكن تحمله الا انه مستكره [7] .

اختلف النحاة في التعليل وكان خلافهم فيما يأتي: [8]

أ. اختلفوا في تعليل المتفق على نطقه وحكمه. وهو كثير جدًا في النحو. ومنه الاختلاف في رفع المبتدأ او رفع الخبر.

(1) المجادلة/19.

(2) اللباب من تصريف الافعال:65.

(3) جاء في النص كلمة (مجيئه) خطا والصواب ان يقال مجيؤه.

(4) المقتضب:1/ الهامش (3) : 171.

(5) الشاهد واصول النحو في كتاب سيبويه:317.

(6) العلة النحوية ونشأتها وتطورها:67.

(7) ينظر: الخصائص:1/ 145،88،وينظر: الشاهد واصول النحو في كتاب سيبويه: (326 - 328) .

(8) اصول النحو العربي:146.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت