الصفحة 188 من 225

الماضي والمضارع والأمر، ومن الآيات التي ذكرها (عضيمة) من مضارع المثال [1] ، قوله تعالى: (قَالُوا لا تَوْجَلْ) [2] ، وقوله تعالى: (لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا) [3] ، وقوله تعالى: (وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [4] ، وقوله ... تعالى: (وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى) [5] ، وقوله تعالى: (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا) [6] ، وقوله تعالى: (وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ) [7] .

إن الشيخ (عضيمة) في عرضه هذا الموضوع أيد ما ذهب اليه ... البصريون، والذي يؤيد ذلك أنه ذكر في هامش (المغني) أن ابن الانباري [8] ، ذكر مذهبًا مخالفًا للبصريين وهو مذهب الكوفيين القائل بأنّ حذف الواو في نحو يَعِد للفرق بين اللازم والمتعدي، ثم ذكر أن هذا المذهب ضعّفه ابن الانباري وجعل ردّه أبلغ رَدٍّ [9] ، فلو كان (عضيمة) يؤيد ما ذهب اليه الكوفيون لما ذكره في الهامش وذكر انه مذهب مردود، وهو ايضًا لا يؤيد ما ذهب اليه المحدثون؛ لأنّ من الشروط التي وضعها (عضيمة) لحذف الواو أن تكون عين المضارع مكسورة، وهذا ما أهمل المحدثون الاشارة الى أثره في حذف الواو.

وترى الباحثة أنّ ما ذهب اليه البصريون والذي أيده الشيخ (عضيمة) أقوى من سائر المذاهب والآراء التي قيلت في حذف الواو من مضارع المثال؛ لأنّ الحجج التي تعضده أكثر من التي تضعفه، وحتى هذه الحجج التي تضعّف رأيهم مثل حذف الواو من غير أن تقع بين ياء وكسرة في (أَعِدُ) و (يَعِدُ) و (تَعِدُ) و (يَطَأُ) و (يَسَعُ) فلكل من هذه الالفاظ وجدوا مخرجًا مقبولًا لها، وهذا عكس ما جاءت به سائر المذاهب فإنها إما

(1) ينظر: نفسه: (263 - 269) .

(2) الحجر/53.

(3) النساء/19.

(4) الانعام/164.

(5) النحل/ 62.

(6) الاعراف/70.

(7) الاعراف/40.

(8) ينظر: الانصاف في مسائل الخلاف:2/ 782.

(9) ينظر: المغني في تصريف الافعال: الهامش (2) / 178، وينظر: الانصاف في مسائل الخلاف: 2/ 783.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت