فهرس الكتاب
الاول: تكسر في المثال الواوي الذي ماضيه على وزن (فَعِل) ، نحو: وَجِلَ ـ يِيجَل بكسر الياء، ووَحِل ـ يِيحَل، وأنما كسرت الياء، لاستثقال الواو بعد الياء المفتوحة، ولقلب الواو ياءً وجب كسر ما قبلها لذلك حركت الياء بالكسر.
الثاني: تكسر في مضارع أبى يأبى، لأنّ مضارعه شاذ، فجراهم الشذوذ على كسر يائه ليحصل بذلك شذوذًا آخر فيه.
أما الثالث: فهو كسر حروف المضارعة مع الياء في مضارع حَبَّ، فحَبَّ يَحِبُّ شاذ وكذلك أَحبَّ يُحِبُّ، وشذوذه يكمن في أنّ كل فعل جاء على (فَعَلَ) وكان مضاعفًا متعديًا جاء مضارعه مضموم العين، لذلك فيَحِبُّ شاذ؛ لأنَّه مكسور ... العين، وهذا الشذوذ جعل مسوغًا لشذوذ آخر وهو كسر ياء وسائر حروف المضارعة في أوائل هذا الفعل، وقيل في (يِحِبُّ) رأيًا آخر وهو أنّ إِحِبُّ ونِحِبُّ وتِحِبُّ ويِحِبُّ مضارعات أَحَبَّ، وهو شاذ لكسر حرف المضارعة فيه المضموم في الاصل، وقد وردت قراءات قرآنية كثيرة في غير السبعة كسرت فيها حروف المضارعة [1] ، منها قوله تعالى: (يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ) [2] ، قرئت (تِبْيَضُّ وتِسْوَدُّ) بالكسر، وقوله تعالى: (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنَا) [3] ، قرأها الاعمش (ونِعِلَم) .
إن (عضيمة) في حديثه عن (كسر حروف المضارعة) عرض رأي البصريين في كسر هذه الحروف مع الياء فما ذكره هو ما قال به سيبويه وما فسره الرضي في شرحه الشافية، ولا سيما عن كسر الياء في مضارع (وجل ييجل) ومضارع (أبى يأبى) ومضارع (حَبَّ يَحِبُّ، وأَحبَّ يُحِبُّ) وعرض الرأي الآخر الذي لم يقل به سيبويه في كسر مضارع (أَحَبَّ) .
أعاد (عضيمة) حديثه عن (كسر حروف المضارعة) في (اللباب من تصريف الافعال) [4] بشكل مختصر، أما في كتابه (دراسات لاسلوب القرآن الكريم) فقد تحدث عن هذا الموضوع عند دراسته الفعل المضارع، ويرى أنّ الياء لا يجوز كسرها، إذ قال:
(1) ينظر: المغني في تصريف الافعال: (137 - 140) .
(2) ال عمران/106، ينظر: مختصر في شواذ القران:22.
(3) المائدة/113، ينظر: مختصر في شواذ القرآن:36.
(4) ينظر: اللباب من تصريف الافعال:47.