الصفحة 206 من 225

[1] ، أشار الى (اطْمَأَنَّ) ووجودها في القرآن الكريم، إذ ذكر سبع آيات وردت فيها (اطْمَأَنَّ) ، منها: قوله تعالى: (فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ) [2] ، و (فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلوة) [3] ، و (وَرَضُوا بِالْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا) [4] ، و (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَن) [5] ، وقد اكتفى (عضيمة) في هذا الموضع بنقل نصوص من كتاب سيبويه تبين رأيه ونقل قول ابن جني في شرحه كلام سيبويه في (اطْمَأَنَّ) وانتصاره له، ونقل رأي الجرمي وترجيح ابن عصفور له، من غير أن يذكر سائر الآراء التي قيلت في (اطْمَأَنَّ) ولم يذكر رأيه أو الرأي الذي يرجحه مثاما فعل في (المغني في تصريف الافعال) .

تحدث الباحث كاطع جار الله سطام [6] عن (اطْمَأَنَّ) وذكر ما قيل فيها من آراء، ومنها الرأي القائل بأن (طَأْمَنَ) و (اطْمَأَنَّ) أصلان، ونسبة الى الشيخ (عضيمة) رادًا عليه مخطئًا إياه في رأيه، إذ استدل بقول البصريين على أنّ المصدر يستدل به لمعرفة القلب المكاني في إحدى لفظتين تماثلتا في المعنى والوزن وعدد الحروف مع اختلاف في ترتيبها [7] ، فجعل في مذهب (عضيمة) خروج عن هذا الاستدلال لعدم الوفاق بين (طَأْمَنَ) و (اطْمَأَنَّ) [8] ، واستدل على ضعف مذهب (عضيمة) على نقض الكوفيين البصريين في الاستدلال بالمصدر على اصالة كل من (جَذَبَ وجَبَذَ) فقد عد الكوفيون (الجذْبَ) اصلا و (الجبْذ) منشعب منه، لكثرة استعمال الاول وقلة استعمال الاخر [9] ، فقال:"ولما لم يسلم دليل البصريين المبين في الامثلة المتشابهة"

(1) القسم الثاني:1/ (8 - 9) .

(2) الحج/11.

(3) النساء/103.

(4) يونس/7.

(5) النحل/106.

(6) ينظر: الخلاف الصرفي في الفاظ القران الكريم: كاطع جار الله سطام الدراجي/رسالة ... دكتوراه: (276 - 278) .

(7) ينظر: الخصائص:2/ 77، والخلاف الصرفي في الفاظ القران الكريم: (277 - 278) .

(8) ينظر: الخلاف في الفاظ القران الكريم:278.

(9) ينظر: الخصائص:2/ 77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت