فهرس الكتاب
وقتها قالت لي: استخدمي السبورة او لوحة وعلى اللوحة دوني اسم الدارسة التي تسمع بدون خطا والتي تجلس مؤدبة .
جرت السبورة أولا حيث قسمتها إلى أربع أقسام ،القسم الأول للكلمات ،والثاني في الوسط للملاحظات العامة، وتصويب الأخطاء ،والثالث للاستفادة ،وأخيرا كان لأسماء المتفوقات.
من تجلس مؤدبة وهادئة وتسمع الدرس من دون أي غلطة، سوف نكتب اسمها على السبورة وسوف تمنح الأولى جائزة، والباقي نجمة لكل واحدة منهن.
ويالها من طريقة رائعة ،حيث تسابق الطالبات إلى الهدوء ،وحرص الجميع على الانضباط، لم يكن بنسبة مئة بالمئة، لكنه حول الفصل إلى الهدوء العام ،وكان الوضع أفضل بكثير من ذي قبل، وأصبحت الأسماء تزيد ومن يوم لأخر اعتاد الدارسات عليه، وأصبحت القرعة هي الفاصل بين الدارسات ،والباقي ينال نجمة في اخر الحصة، وطورت الفكرة لضمان الالتزام لأخر الدرس، بان من تخالف النظام يمسح اسمها من القائمة فيعم الهدوء ،وأصبحت أكثر تركيزا داخل الحصة .
اما عن المكافئة الكبيرة لمن تسمع المراجعة والسورة المقررة كاملة، فان الأثر لها أصبح يظهر يوما بعد يوم وأصبح الدارسات على أثره أكثر تركيزا وانتباها للدرس منه للعب.
ولقد حدثني يوما احد معلمات الأطفال أنها تستخدم فكرة تريحها أخرى، وهي شرط تشرطه أول الحصة.حيث تعد الدارسات أن تعلم لهم لعبة أخر الحصة بشرط أن يكونوا هادئين طوال الدرس، وبالفعل حصل لها المطلوب، وتقوم ببساطة أخر الحصة ،ما تأخذا من وقتها الكثير، فتفي بوعدها وتلتزم بكلامها.
وكم هم حريصون على أن يحصلوا على تلك اللعبة، فتدور في ذهنهم بين فترة وأخرى ويستمر الأمر مرتبط بها .