فهرس الكتاب
هذا الموقف اثناني وأثنى ابنتي . فلقد اثناني عن تركها في المنزل والتخلي عن إيداعها في الروضة لهذا العام حيث ألحت علي بالحضور من اجل علبة الألوان، ويوما بعد يوما توطدت علاقتها بالأستاذة واستمرت معها وأصبحت تستعد للروضة قبلي . والى الان تريد من الصيف أن يأتي حتى تدخل الروضة الثانية كما يحلو لها ان تسميها،وتقابل أستاذتها من جديد.
تذكرة ذلك فاقتربت من الصغيرة، وسلمت عليها وقلت لها: لقد انتهى الفصل وأريد منك أن تعودي في الفصل القادم وان تدرسي عندي ،وان تحصلي على التقدير الممتاز وهذه هدية وأخرى كبيرة الفصل القادم إن حضرة لأنك ستكونين متفوقة.
ذهبت ولا اعلم إن كانت ستعود ام لا. وبدا الفصل الثاني وبالفعل عادة واستمرت وثابرت وانتهى الفصل ولكن هذه المرة حصدت المركز الأول. وهي الان في القمة منذ إن تركتها . وعندما قابلت أمها وقتها قالت لي: أنه ذالك الحديث البسيط .
ولقد لاحظت من فترة إن ابنتي الصغيرة لاتخرج إلى الروضة، إلا عندما تقبلني وتقبل يدي، ومرة نزلت ولم تسلم علي وبكت حتى عادة إلي وسلمت، ثم نزلت إلى خالتها . وركبت وذهبت إلى الروضة بسلام.
تعجبت من موقفها ذلك وأدهشني استمرارها.
ويوما قالت لي: يماما الابلة تقول لازم نحب رأس ماما وبابا ولازم نسلم عليهم، لما نروح للروضة ونحب على رأسهم عشان الشاطرين إلي يحبهم ربهم يسو كذا . والله يقول (وبالوالدين إحسانا) .أدركت وقتها لماذا تتصرف هكذا.
اما عندما غفوة مرة دون غطاء فاجأتني وهي ترفع راسي وتضع المخدة تحتها ثم وضعت علي الغطاء وعندما سألتها عن ذالك أجابت بان الأستاذة قالت له ذلك .
وذهبت يومها إلى الحصة وأحببت أن أتأكد من اثر كلام المعلمة على الصغيرة، وكنت يومها قد وعدت الصغيرات بأنه من تكمل حفظ المسابقة سيكون لها جائزة، واليوم هو يوم الجوائز وختام الأنشطة وتوزيع الجوائز .